الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الصين تعتزم طرح حزمة سياسات إضافية لدعم الاقتصاد واستقرار سوق العقارات

  • 29-9-2026 | 16:19

الصين تعتزم طرح حزمة سياسات إضافية لدعم الاقتصاد واستقرار سوق العقارات

طباعة

أعلنت الصين اعتزامها طرح حزمة من السياسات الإضافية لدعم الاقتصاد وتعزيز الإجراءات المضادة للدورة الاقتصادية، في ظل تزايد المخاوف من استمرار ضعف الطلب المحلي وتباطؤ زخم النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية.

وذكر مجلس الدولة الصيني، عقب اجتماع عقد أمس الاثنين برئاسة رئيس الوزراء لي تشيانج، أن السلطات ستطرح "حزمة من السياسات الإضافية العملية والفعالة"، بهدف تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الجاري.

وتشمل الإجراءات الاستفادة من الحصص غير المستخدمة لإصدارات سندات الحكومات المحلية المتبقية من الأعوام السابقة، إلى جانب زيادة مخصصات إعادة الإقراض لدى البنك المركزي لتشجيع التمويل الموجه إلى الابتكار والتحديث التكنولوجي والشركات الصغيرة والقطاع الزراعي.

كما تعتزم السلطات دراسة إجراءات جديدة لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، ودعم التوظيف وزيادة دخول الأسر، فضلا عن تعديل واستخدام أدوات السياسة النقدية بحسب الحاجة، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرج".

وأكد المسؤولون كذلك ضرورة الإسراع في تنفيذ السياسات القائمة، بما في ذلك التعجيل ببدء تنفيذ مشروع البنية التحتية المعروف باسم "الشبكات الست"، وتسريع الموافقة على المشروعات الاستثمارية، وإطلاق قروض مدعومة لتحفيز الاستثمار والاستهلاك.

وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه المؤشرات ضعفا متواصلا في النشاط الاقتصادي، إذ سجل الاقتصاد نموا نسبته 4.3% في الربع الثاني، بينما تستهدف الحكومة نموا سنويا يتراوح بين 4.5% و5%. وتشير تقديرات إلى احتمال تراجع وتيرة النمو بصورة أكبر في الربع الثالث، مع استقرار نمو الاستهلاك قرب الصفر وتفاقم تراجع الاستثمار.

كما ظلت ثقة الشركات ضعيفة، مع زيادة شركات التصنيع والتطوير العقاري والبنية التحتية خفض إنفاقها الرأسمالي، بالتزامن مع استمرار تراجع الإنفاق الحكومي.

وقال لين سونج، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى لدى "آي إن جي"، إن البيان يشير إلى احتمال طرح مزيد من إجراءات الدعم خلال الأسابيع المقبلة، موضحا أن حجم التدابير الموجهة إلى سوق الإسكان والتوظيف والأجور سيكون من أبرز العناصر التي يتعين متابعتها.

من جانبها، قالت جاكلين رونج، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالصين لدى مجموعة "بي إن بي باريبا"، إن زخم النمو الأساسي لا يبدو كافيا بمفرده لتحقيق المستهدف السنوي، ما يعني الحاجة إلى دعم إضافي في الربع الرابع، لكنها أشارت إلى أن حجم التحفيز المطلوب قد لا يكون كبيرا إذا ظل الفارق عن مستهدف النمو محدودا.

وكانت السلطات قد أحجمت حتى الآن عن إطلاق حزمة تحفيز واسعة النطاق، وسط مخاوف من ديون الحكومات المحلية وتراجع أثر برامج دعم المستهلكين، وركزت بدلا من ذلك على معالجة مشكلات جانب العرض، بما في ذلك فائض الطاقة الإنتاجية والمنافسة السعرية الحادة التي تضغط على هوامش أرباح الشركات.

وقال لاري هو، رئيس قسم اقتصاد الصين لدى "ماكواري جروب"، إن التحفيز الجديد يرجح أن يتركز بصورة أكبر على السياسة المالية، بهدف تسريع النشاط الاقتصادي خلال بقية العام بما يساعد على تحقيق مستهدف النمو البالغ 4.5% إلى 5%.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة