الأربعاء 30 سبتمبر 2026

اقتصاد

صناع الحديد والصناعات الهندسية يبحثون تداعيات قرار البيليت وسلاسل الإمداد

  • 30-9-2026 | 12:30

جانب من اللقاء

طباعة
  • أنديانا خالد

بحثت قيادات مصانع الدرفلة وممثلو قطاعات الصناعات الهندسية والمعدنية تداعيات قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 121 لسنة 2026 بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على واردات البيليت، وذلك خلال لقاء تنسيقي موسع استضافته مجموعة حديد العشري، بدعوة من أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة المجموعة وعضو لجنة تنمية الصادرات.

وشهد اللقاء مشاركة الدكتور مدحت نافع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية الأسبق، والمهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، وحسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية، وجمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحي للصلب، وطارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، والمهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية والمسؤول التنفيذي بشركة فريش للأجهزة الكهربائية والمنزلية، إلى جانب ممثلين عن شركات يونيون إير وعياد للصلب.

ويأتي اللقاء تمهيدا لورشة عمل موسعة مقرر عقدها يوم 11 أكتوبر، بمشاركة الشركات المتضررة من القرار، العاملة في مجالات الصناعات المعدنية والهندسية والأجهزة الكهربائية، إلى جانب ممثلين عن قطاعات الطاقة والجهات التنظيمية وحماية المستهلك، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء وممثلي اتحادات الغرف التجارية والصناعات واللجان النقابية، وعدد من الخبراء والمتخصصين.

ومن المقرر أن تتضمن الورشة تقييم نتائج التحركات والمخاطبات التي أجرتها مصانع الدرفلة خلال الفترة الماضية، وإعداد دراسات فنية وقانونية واقتصادية بشأن تداعيات القرار، إلى جانب تنسيق مخاطبة الجهات المعنية والرقابية، تمهيدا لإصدار بيان شامل يتضمن نتائج المناقشات والتوصيات ورفع مخرجات الورشة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والوزارات والجهات الرقابية المعنية.

وخلال اللقاء، استعرض المشاركون التداعيات التي قالوا إنها ترتبت على تطبيق القرار رقم 121 لسنة 2026، مشيرين إلى وجود فجوة في السوق المحلي بين المعروض من خام البيليت والاحتياجات التشغيلية لمصانع الدرفلة.

وأوضح المشاركون أن تركز جانب من الخام المحلي لدى عدد محدود من المنتجين أدى، بحسب تقديراتهم، إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط التشغيلية على مصانع الدرفلة، مشيرين إلى توقف 22 مصنعا من مصانع الدرفلة، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على العمالة وسلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع.

وأكد المجتمعون أن تداعيات أزمة البيليت لا تقتصر على مصانع الدرفلة، وإنما تمتد إلى قطاعات صناعية أخرى تعتمد على منتجاتها، ومنها الصناعات الهندسية والأجهزة الكهربائية، موضحين أن ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج ينعكس على تكلفة المنتجات النهائية والقدرة التنافسية للصناعة المصرية.

وقال أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد العشري، إن مصانع الدرفلة تحركت منذ صدور القرار عبر القنوات الرسمية، وقدمت للجهات المعنية الدراسات الفنية والبيانات المتعلقة بأوضاع السوق وتوافر خام البيليت وهياكل التكلفة وتأثير القرار على استمرارية الإنتاج.

وأشار العشري إلى أن مصانع الدرفلة سبق أن واجهت تداعيات مماثلة منذ عام 2008، مؤكدا أن التعامل مع ملف البيليت يجب أن يراعي استدامة الصناعة وسلامة سلاسل الإنتاج، باعتبار البيليت مدخلا رئيسيا في عملية الإنتاج وليس منتجا نهائيا موجها للاستهلاك.

وأضاف أن مصانع الدرفلة تمثل استثمارات أقامها القطاع الخاص على مدار سنوات، وترتبط بها مصادر دخل آلاف العاملين وأسرهم، مطالبا بمراعاة استدامة القاعدة الصناعية والطاقة الإنتاجية وفرص العمل عند تقييم تداعيات القرار.

من جانبه، قال الدكتور مدحت نافع إن تحقيق التوازن بين حلقات صناعة الصلب يمثل عاملا رئيسيا لاستقرار السوق، مشيرا إلى طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويا.

وأوضح أن هناك فجوة، بحسب ما عرضه خلال اللقاء، بين الطاقات الإنتاجية المرخصة والمعلنة لإنتاج البيليت والكميات التي يتم إنتاجها وطرحها فعليا في السوق، في ظل توجيه جانب من إنتاج المصانع المتكاملة للاستهلاك الذاتي.

وأكد نافع أن تقييم أثر التدابير الوقائية على واردات البيليت يجب أن يشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة، مع دراسة انعكاساتها على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية والصادرات والأسعار النهائية، بما يحقق هدف دعم الصناعة المحلية دون تحميل حلقات الإنتاج أعباء تحد من قدرتها على التشغيل والتوسع.

وقال المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، إن قطاع الصناعات الهندسية من القطاعات المتأثرة بتغيرات أسعار وتوافر خامات الدرفلة، موضحا أن هذه الخامات تدخل في إنتاج عدد كبير من المصانع المغذية ومصنعي القطاع.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج ينعكس على أسعار المنتجات الهندسية، محذرا من أن استمرار الضغوط على مدخلات الإنتاج قد يؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والتصديرية.

وفي السياق ذاته، أوضح المهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية والمسؤول التنفيذي بشركة فريش للأجهزة الكهربائية والمنزلية، أن قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية يعتمد على منتجات الصلب في تصنيع الهياكل والمكونات الداخلية للعديد من المنتجات.

وأشار إلى أن أي تغير في توافر خامات الصلب أو تكلفتها ينعكس على تكاليف التشغيل وخطوط الإنتاج، بما يؤثر على تكلفة المنتجات وقدرة الشركات على المنافسة في الأسواق التصديرية.

وأكد جمال الجارحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الجارحي للصلب، أهمية التنسيق بين مختلف أطراف منظومة صناعة الصلب والقطاعات المرتبطة بها، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على استدامة تشغيل مصانع الدرفلة واستقرار السوق.

وقال طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للصلب، إن المرحلة الحالية تتطلب حوارا مباشرا مع الجهات المعنية، يستند إلى البيانات والمؤشرات الرسمية ودراسة واقع القطاع وتأثيرات القرار على الإنتاج والصادرات.

وأضاف أن معالجة الملف تتطلب الحفاظ على الاستثمارات القائمة والطاقة الإنتاجية وفرص العمل، مشيرا إلى أن استمرار الضغوط على مصانع الدرفلة يؤثر على معدلات التشغيل والقدرات الاستثمارية للقطاع.

وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون على مواصلة التنسيق بين مصانع الدرفلة وقطاعات الصناعات الهندسية والمعدنية والأجهزة الكهربائية، وإعداد الدراسات والبيانات اللازمة لعرض تداعيات القرار على مختلف حلقات الإنتاج، تمهيدا لطرح التوصيات أمام الجهات الحكومية والرقابية المعنية خلال ورشة العمل المقرر عقدها في 11 أكتوبر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة