الأحد 3 مايو 2026

3 مايو..ذكرى ميلاد «شرير السينما الظريف» ورحيل «شهرزاد الشرق»

زوزو نبيل

3-5-2026 | 09:52

نانيس جنيدي
يحمل تاريخ الثالث من مايو خصوصية شديدة لعشاق الفن المصري الأصيل، فهو يوم يمتزج فيه الفرح بالحزن، إذ يتزامن فيه ذكرى ميلاد أحد أعمدة الكوميديا والشر في السينما المصرية، الفنان الكبير توفيق الدقن، مع ذكرى رحيل صاحبة الصوت الساحر والأداء الدرامي المتميز، الفنانة القديرة زوزو نبيل، لقد ترك هذا الثنائي بصمة لا تُمحى في وجدان المشاهد العربي، واستطاع كل منهما عبر مسيرته الحافلة أن يخلد اسمه في السجل الذهبي للرواد. ففي مثل هذا اليوم من عام 1923، ولد الفنان توفيق الدقن في بمحافظة المنوفية، ليبدأ لاحقاً رحلة فنية فريدة جعلت منه واحداً من أهم الممثلين في تاريخ الفن العربي، ورغم براعته الشديدة في تقديم أدوار الشر، فإنه نجح في صبغ تلك الشخصيات بمسحة كوميدية خاصة وروح ساخرة، مستعيناً بلوازم كلامية وعبارات عفوية لا تزال تتردد على ألسنة الجمهور حتى يومنا هذا، لقد أثرى الدقن الشاشة الفضية والمسرح بمئات الأعمال المميزة، وظل رمزاً للتلقائية والأداء المتقن حتى وفاته في نوفمبر من عام 1988، تاركاً إرثاً فنياً نادراً يتجدد مع كل إطلالة له على الشاشة. وفي نفس اليوم، ولكن من عام 1996، ودّعت الساحة الفنية الفنانة الكبيرة زوزو نبيل، التي رحلت عن عالمنا تاركة خلفها تاريخاً طويلاً من العطاء والإبداع امتد لأكثر من نصف قرن، عُرفت زوزو نبيل بقدرتها الفائقة على التلون بين مختلف الأدوار، من المرأة القوية والشريرة إلى الأم الحنون والمثقفة، إلا أن مكانتها الكبرى تجسدت في الذاكرة الجمعية من خلال الأداء الإذاعي والتلفزيوني الساحر لشخصية "شهرزاد" في حلقات ألف ليلة وليلة. لقد كان صوتها الدافئ بمثابة بوابة سحرية عبرت بها الأجيال نحو عوالم الحكايات والخيال، وظلت تواصل العطاء السينمائي والدرامي حتى اللحظات الأخيرة من حياتها. إن تزامن ميلاد توفيق الدقن ورحيل زوزو نبيل في الثالث من مايو، يمثل وقفة وفاء لاستعادة ذكريات زمن الفن الجميل.