24-5-2026 | 10:19
نانيس جنيدي
تمر اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير إسماعيل ياسين (24 مايو 1972)، الفنان الذي لم يكن مجرد كوميديان عابر، بل كان ظاهرة فنية واجتماعية صاغت وجدان أجيال كاملة، فرغم مرور عقود على رحيله، لا تزال صورته أو حركات وجهه العفوية قادرة على انتزاع الضحكة من القلوب، وكأن الزمن لم يمر.
لم يكن طريق "سمعة" مفروشاً بالورود؛ بل بدأ من مدينة السويس، حيث عاش طفولة صعبة بعدها انتقل إلى القاهرة يحمل حلماً كبيراً بأن يصبح مطرباً مثل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، لكن القدر كان يخبئ له مقعداً شاغراً على عرش الكوميديا.
بدأ مشواره من "المونولوج" الفني، وسرعان ما خطف الأنظار بخفة ظله الاستثنائية، ليتحول إلى النجم الوحيد في تاريخ السينما المصرية الذي أُنتجت أفلام تحمل اسمه، مثل "إسماعيل ياسين في الجيش" و"إسماعيل ياسين في البوليس"، وغيرهما.
لا يمكن ذكر إسماعيل ياسين دون الإشارة إلى رفيق دربه الكاتب أبو السعود الإبياري، ، الذي شكل معه ثنائياً عبقرياً في السينما والمسرح. معاً، حيث قدما مئات الأعمال التي ناقشت قضايا المواطن البسيط، كما استطاع ياسين أن يخلق مدرسة خاصة في الكوميديا جعلته يتربع على إيرادات شباك التذاكر لسنوات طويلة.
حتى رحل عن عالمنا في 24 مايو 1972 إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركاً خلفه رصيداً هائلاً من الحب، وإرثاً سينمائياً تجاوز الـ 400 فيلم، ليظل "سمعة" هو الصديق الوفي لكل بيت عربي يبحث عن ضحكة صافية من القلب.