الثلاثاء 18 يونيو 2024

بن جونسون.. منافس شكسبير صاحب الأسلوب الساخر في تحليل الشخصيات

الكاتب المسرحي بن جونسون

ثقافة11-6-2024 | 10:20

إسلام علي

تحل اليوم، الثلاثاء، 11 يونيو، ذكرى ميلاد بن جونسون، الذي يعد أحد أشهر الكتاب الإنجليز في عصره بعد ويليام شكسبير.

ولد في 11 يونيو من عام 1572، في مدينة وستمنستر بلندن، أشتهر بالكتابة المسرحية والشعرية، ومن الناحية المادية، فقد نشأ في عائلة فقيرة، حيث توفي والده وهو مازال طفلا، تلقى جونسون تعليمه في مدرسة سانت مارتن ثم مدرسة وستمنستر حيث درس فيها الكلاسيكيات، وبعد أن انهى خدمته العسكرية، عاد إلى موطنه ليبدأ كتابته المسرحية.
ارتبط "بن جونسون"، بعلاقات متعددة مع كتاب عصره، فكان صديقا ومنافسا لوليام شكسبير، حيث عمل الإثنين معا في بعض الأحيان، كما كان له علاقات مع شعراء وكتاب آخرين مثل جون دون، وجورج تشابمان، وبيومونت وفليتشر.
على الجانب المسرحي، تميز اسلوب "بن جونسون"، بالشكل الساخر والنقدي، وحيث استخدم المواقف الكوميدية لكي يسلط الضوء على ما يحدث في المجتمع من عيوب ونفاق، ومن أهم أعماله المسرحية، "كل رجل في طبعه" وفي ذلك العمل سلط الضوء على حياة الطبقة الوسطى في تلك الحقبة في لندن، مع إبراز عيوب تلك الطبقة. 
تشتهر مسرحيته الثانية "فولبوني"، بتسليط الضوء على الجانب السيكولوجي عند البشر وهو الجشع، وتفاعلاتهم في بعض المواقف، حيث تناولت تلك المسرحية، الرجل الثري فولبوني، الذي تظاهر بأنه تحتضر في فراش الموت وذلك لكي يكشف لنفسه عن الطامعين بثروته ومن سوف يأتي إليه بالهدايا لكي يكتب أسمه في الوصية.
ومن خلال مسرحيته "الخيميائي"، أبرز فيها دور المظاهر الخداعه والسطحية في التعامل مع الأمور ما لها من نتائج سلبية على الناس، حيث تناول ذلك العمل، الطمع والخداع، وتدور أحداث تلك المسرحية في منزل لوب الذي ترك بيته لخادمه الذي بدأ في التظاهر بأنه على خيميائي يستطيع تحويل المعادن إلى ذهب.
وسلطت مسرحية "معرض بارثولوميو"، حياة المجتمع اللندني، في القرن السابع عشر من خلال رصد التنوع الثقافي والإجتماعي وذلك بأسلوب فكاهي وساخر. 
وعلى الجانب الآخر، كان أسلوبه الشعري، يميل إلى استخدام اللغة الغنية بالصور الشعرية والألفاظ القوية، وكان يفضل الأوزان التقليدية والأنماط الكلاسيكية، ومن أهم أعماله الشعرية، قصيدة"المرأة الصامتة"، وهي أبيات تهكمية تتناول مواضيع الزواج والجنس والعلاقات الاجتماعية.
تناول عمله الشعري "الغابة"، مجموعة من القصائد التي تتناول مواضيع الطبيعة والحب والحياة اليومية، فضلا عن أعماله الأخرى، التي تناول فيها الرثاء و السخرية السياسية.