شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.8%، وذلك وفقًا لتقرير منصة "آي صاغة".
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالسوق المحلية ارتفعت بنحو 55 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4085 جنيهًا، ولامس مستوى 4180 جنيهًا، واختتم الأسبوع عند 4140 جنيهًا.
فيما ارتفع سعر الأوقية بالبورصة العالمية بقيمة 53 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 2882 دولارًا، ولامست أعلى مستوى تاريخي عند 2955 دولارًا في 20 فبراير، واختتمت الأسبوع عند 2935 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن أسعار الذهب شهدت استقرارًا خلال تعاملات السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4140 جنيهًا واختتم عند نفس المستوى.
تأثير البورصة العالمية وتراجع الطلب المحلي
أوضح إمبابي أن أسعار الذهب بالبورصة العالمية هي العامل الأساسي في تحركات الأسعار محليًا، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار نسبيًا، مشيرا إلى أن السوق المحلية تشهد تراجعًا حادًا في الطلب مع ارتفاع عمليات إعادة البيع من المواطنين لتوفير السيولة قبيل شهر رمضان.
ولفت إمبابي إلى أن عمليات إعادة البيع المكثفة أدت إلى نقص السيولة، مما عزز من عمليات التصدير لتوفير النقد، مشيرًا إلى أن سعر الذهب بالسوق المحلي أقل من السعر العالمي بنحو 40 جنيهًا نتيجة هذه العمليات، خاصة مع ارتفاع الطلب على السيولة في أسواق مثل دبي.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية
افتتحت الأوقية تعاملات الأسبوع عند 2882 دولارًا، وتجاوزت 2900 دولار يوم الاثنين، ثم ارتفع الطلب العالمي يوم الثلاثاء، ما دفع الأسعار إلى 2924 دولارًا، وصولًا إلى 2946 دولارًا يوم الأربعاء، إلا أن إصدار محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي دفع الذهب إلى تسجيل أعلى مستوى تاريخي عند 2955 دولارًا.
في نهاية الأسبوع، تذبذبت الأسعار بين 2919 و2946 دولارًا، قبل أن تستقر في نطاق ضيق بين 2933 و2938 دولارًا خلال تعاملات الجمعة.
عوامل مؤثرة في السوق العالمية
واصلت أسعار الذهب مكاسبها للأسبوع الثامن على التوالي، وهو أطول ارتفاع أسبوعي منذ عام 2000، مدعومًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، كما أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالتعريفات الجمركية على السيارات والأدوية والرقائق، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، أثرت على تحركات الأسعار.
فيما أظهرت البيانات الاقتصادية انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، وتراجع سوق الإسكان في يناير، كما سجلت مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب ارتفاعًا بنسبة 54% على أساس سنوي، وسط تحركات من الصين وروسيا والهند لتعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
التوقعات المستقبلية
تترقب الأسواق العالمية مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، مثل تقرير ثقة المستهلك، مبيعات المساكن الجديدة، والناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب.