تُعَدّ فرق الإنشاد الديني من الفنون المتنوعة في أشكالها وألوانها، وهي فرق تلامس القلوب بما تقدمه من مدحٍ للنبي الكريم، وإبرازٍ للقيم الأخلاقية السامية، وابتهالاتٍ وتضرعٍ إلى الله عز وجل، كما تتميز كل فرقة بأسلوبها الخاص وطريقتها المميزة في الأداء، ولكنها تشترك جميعًا في السعي للوصول إلى أعلى مراتب الصفاء النفسي، والسمو الروحي، والقرب من الله، حيث يشعر المنشدون خلال أدائهم وكأنهم يحلقون في عالمٍ خاص، عالمٍ يملؤه التوحيد وذكر الله.
ونقدم مع بوابة «دار الهلال» خلال شهر رمضان الكريم لعامنا 1446 هجرية، كل يوم فرقة من فرق الإنشاد، ونعيش معها الانسجام الروحي، ونصحبكم اليوم مع «فرقة الإنشاد الديني».
تأسست الفرقة عام 1972، في عهد محمد أنور السادات، اجتمع الرئيس الراحل مع أسامة أنور عكاشة، وعبد الحليم نويرة، لتأسيس فرقة الإنشاد الديني، وذلك للحفاظ علي التراث الديني.
قام نويرة بتدريب الفرقة بتقوية الأصوات التي ستواصل وتحافظ علي التراث الديني، بدأت الفرقة بـ12 صوتًا، حيث استعان بعظماء المشايخ، مثل: الشيخ سيد موسى، الشيخ محمد عبد الله، والشيخ حنفي، وغيرهم، حيث حافظوا علي التراث الديني من تواشيح وقصائد وابتهالات.
ولم يكتفي بذلك بل عمل علي مواكبة العصر من خلال استبدال القفطان، والجلباب، والعمامة، بـ البدلة، والبيبيون، كان يحاول معاصرة كل زمن لتكون أول فرقة إنشاد ديني، بـ مصر لتكون متخصصه في تقديم الأعمال والألحان الدينية.
كانت أول حفلات للفرقة في انتصارات أكتوبر عام 1973، على مسرح سيد درويش بمعهد الموسيقى بالهرم، وحققت الحفلة نجاحا كبيرا.
حققت الفرقة نجاحًا وإنجازًا كبيرًا في المهرجانات الدولية، حيث قامت الفرقة بالاشتراك في أكثر من مهرجان دولي للإنشاد الديني ومنها: مهرجان موسيقى الأديان لدول حوض البحر المتوسط بمرسيليا "فرنسا"، ومهرجان الغناء والمديح بالمملكة المغربية بمدينة الرباط، ومهرجان الموسيقى والإنشاد ببولندا.