قال الفريق الركن المتقاعد قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني الأسبق، إن المنطقة تمر بواحدة من أكثر اللحظات حسمًا وصعوبة، في ظل تصاعد التصريحات المتبادلة والاستعدادات العسكرية المتقابلة، متسائلاً عما إذا كانت هذه التحركات تمهيدًا لحرب فعلية أم أنها تُوظّف للضغط في مسار المفاوضات.
وأضاف "محمود" في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأسابيع الماضية شهدت توظيفًا واضحًا للحشد العسكري في إطار الضغط على إيران، مشيرًا إلى أن طهران قدمت تنازلات "قد تبدو غير كافية للبعض، لكنها في تقديري قد تُعد أكثر من كافية في هذه المرحلة الحساسة"، مؤكدًا أن الأطراف تقف حاليًا أمام "لحظة القرار الأصعب".
وأوضح أن القيادة العسكرية الأمريكية تلقت التوجيهات السياسية، وأجرت دراسات شاملة شملت تقديرات موقف استخبارية ولوجستية وإعلامية واستراتيجية، ووضعت الخطط اللازمة لتنفيذ أي قرار محتمل، مشددًا في الوقت نفسه على أن المؤسسة العسكرية تتحدث بلغة الوقائع لا السياسة، وأن أي حرب محتملة ستكون مكلفة جدًا، وستتطلب كميات هائلة من الذخائر والموارد.
وفي تعليقه على ما تداولته صحف بريطانية بشأن تسريبات إسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من الصمود أكثر من 4 أيام في حال اندلاع مواجهة واسعة وعنيفة، اعتبر محمود أن مثل هذه التسريبات قد تندرج في إطار الضغوط السياسية المتبادلة.