الجمعة 6 مارس 2026

ثقافة

الصحابة في رحاب الإيمان.. عمار بن ياسر (16-30)

  • 6-3-2026 | 11:30

عمار بن ياسر

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

لم تكن رسالة الإسلام سهلة في بداياتها، فقد واجه رسول الله ﷺ العديد من التحديات والمصاعب في تبليغ الدعوة، لكن ما خفف عنه الأعباء وسانده في مهمته العظيمة كان وجود الصحابة الكرام الذين آمنوا به ووقفوا بجانبه في كل مراحل الدعوة، مدافعين عن الرسالة ومساهمين في نشرها.

وخلال شهر رمضان المبارك لعام 1447ه، تأخذكم بوابة «دار الهلال» يوميًا في جولة مع أحد هؤلاء الصحابة المخلصين، لنستلهم من حياتهم دروس الصبر والثبات في سبيل الله، ونبدأ اليوم برحلة مع الصحابي «عمار بن ياسر».

وُلد عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين في مكة قبل الهجرة بنحو 56 عامًا، وكان من أوائل السابقين إلى الإسلام. فقد أسلم في دار الأرقم مع عدد من المسلمين الأوائل، وأسلم معه والده ياسر ووالدته سمية وأخوه عبد الله.

وتعرض عمار بن ياسر وأسرته لأشد أنواع العذاب من قريش، إذ لم تكن لهم قبيلة قوية تحميهم، فكان المشركون يعذبونهم ليعودوا إلى دين آبائهم. ومن شدة ما لاقته أسرته من العذاب، استشهدت والدته سمية بعد أن طعنها أبو جهل بحربة في قلبها، فكانت بذلك أول شهيدة في الإسلام، وكان النبي محمد ﷺ يمر بهم وهم يعذبون، فيقول لهم مواسيًا: «صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة».

هاجر عمار بن ياسر الهجرتين؛ الأولى إلى الحبشة، والثانية إلى يثرب (المدينة المنورة)، ويُروى أنه كان أول من جمع الحجارة وساهم في بناء مسجد قباء، الذي يُعد أول مسجد أُسس في الإسلام.

وقُتل عمار بن ياسر عن عمر ناهز 93 عامًا في معركة صفين، على يد أبو الغادية الجهني. وقد وردت أحاديث عن النبي ﷺ تشير إلى مقتله، من أشهرها قوله: «تقتلك الفئة الباغية». وعندما قُتل أوصى قائلًا: «ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم»، فصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولم يُغسَّل، ودُفن في صفين. 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة