الثلاثاء 17 مارس 2026

ثقافة

رمضان عبر العصور | هزيمة العثمانيين أمام المماليك في عهد السلطان الأشرف قايتباي

  • 16-3-2026 | 21:59

الاشرف قايتباي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد شهر رمضان المبارك محطة إيمانية وتاريخية بارزة في حياة المسلمين، فهو لا يقتصر على كونه شهر الصيام والعبادة فحسب، بل يحمل بين أيامه أحداثًا مفصلية تركت أثرًا عميقًا في مسيرة التاريخ الإسلامي والإنساني.

 

فقد شهد هذا الشهر العديد من الوقائع الكبرى، من معارك وغزوات وفتوحات، جسد خلالها المسلمون نماذج مشرقة من الصبر والثبات والإيمان، وأسهمت تلك الأحداث في نشر رسالة الإسلام وقيمه السامية في مختلف بقاع العالم.

 

وخلال شهر رمضان لعام 1447 هـ، تسلط بوابة «دار الهلال» الضوء على عدد من أبرز الوقائع التاريخية التي شهدها هذا الشهر الفضيل، مستعرضةً أحداثًا تحمل في طياتها دروسًا تربوية وروحية يستلهم منها المسلمون العبر في كل زمان ومكان.

 

وفي حلقة اليوم نتوقف عند حدث مهم، وهو نلتقي اليوم مع أحد الأحداث التاريخية التي وقعت في شهر رمضان، وهو هزيمة العثمانيين أمام المماليك في عهد السلطان الأشرف قايتباي.

 

ففي 8 رمضان سنة 891هـ تمكنت قوات المماليك التابعة للسلطان الأشرف قايتباي من إلحاق هزيمة بالقوات العثمانية، حيث أُسر عدد كبير من الجنود العثمانيين، واستولى المماليك على مدافعهم وأسلحتهم. ولم تقتصر المواجهات على ذلك، بل واصل المماليك تقدمهم داخل بعض مناطق الأناضول، وتمكنوا من حصار مدينة أضنة والسيطرة عليها.

 

وكان السلطان الأشرف قايتباي حاكم مصر في ذلك الوقت، وهو أحد سلاطين المماليك البرجية الذين حكموا البلاد في أواخر العصر المملوكي. وترجع أسباب اندلاع هذه الحرب إلى قيام المماليك بأسر القائد العثماني أحمد بك بن هرسك خلال المواجهات بين الطرفين، الأمر الذي دفع السلطان العثماني إلى السعي للانتقام، لتنشب المعارك بين الدولتين.

 

وعلى الرغم من وقوع عدد من الأسرى العثمانيين في يد المماليك، فإن السلطان قايتباي أمر بالإفراج عنهم لاحقًا، ومن بينهم القائد العثماني أحمد بك، بعد انتهاء القتال وانتصار المماليك في تلك المواجهة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة