الثلاثاء 17 مارس 2026

ثقافة

"المسرح بين الواقع والطموح" في ندوة بثقافة الغربية

  • 16-3-2026 | 22:20

جانب من الفعاليات

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، ندوة تثقيفية بعنوان "المسرح بين الواقع والطموح"، بمسرح 23 يوليو بمدينة المحلة الكبرى، في إطار برامج وزارة الثقافة.

 

وشهدت الندوة مناقشات حول واقع المسرح المصري، والتحديات التي تواجهه، كما تطرقت إلى كيفية النهوض بالمسرح، وتطوير الحركة المسرحية، حيث أشار المخرج هشام القاضي إلى أن المسرح هو مرآة المجتمعات، مؤكدا أن الاقتراب من الواقع بصدق في الإنتاج المسرحي، هو السبيل لإخراج أعمال مسرحية تملك القدرة على التأثير على وعي الجمهور وتشكيل هويته.

 

وأوضح الشاعر عبد المنعم الحريري، مدير مسرح 23 يوليو، أن المسرح كان ولا يزال أحد أهم أدوات التنوير، وأشار إلى أن مثل تلك الفعاليات لها عظيم الأثر في فتح الحوار والمناقشات بين صناع المسرح المصري وتبادل الخبرات والرؤى.

 

وأكد الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مستشار رئيس هيئة قصور الثقافة للشئون الفنية والثقافية ورئيس المركز القومي لثقافة الطفل، أن دعم مؤسسات الدولة الثقافية للمسرح يمثل الطريق الأمثل لضمان استمرار دوره التنويري في المجتمع، مشيرا إلى أن المسرح كان ولا يزال أحد أهم أدوات تشكيل الوعي الجمعي وبناء الذائقة الفنية لدى الجمهور. 

 

وأوضح ناصف أن المؤسسات الثقافية تمتلك القدرة على احتضان الطاقات المسرحية الشابة وتوفير المساحات اللازمة للتجريب والإبداع، بما يسهم في تقديم عروض مسرحية تعكس قضايا المجتمع وتناقش همومه وتطلعاته، فضلا عن دورها في ترسيخ قيم الجمال والمعرفة لدى الأجيال الجديدة.

 

وتناول الشاعر والباحث د. مسعود شومان العلاقة الوثيقة بين الثقافة والمسرح، لافتا إلى أن المسرح يعد من أكثر الفنون قدرة على نقل التراث والهوية الثقافية وإعادة تقديمهما في صورة فنية حية تتفاعل مع الجمهور. 

 

وأكد شومان أن العرض المسرحي يمتلك خصوصية فريدة تجمع بين الكلمة والحركة والموسيقى والصورة، ما يمنحه قدرة استثنائية على التعبير عن مكونات الشخصية المصرية واستحضار الموروث الشعبي والإنساني في قالب معاصر، الأمر الذي يجعل المسرح مساحة خصبة للحفاظ على الذاكرة الثقافية وتجديدها في آن واحد، بحيث تصل رسائله بسهولة وعمق إلى قلوب المتابعين.

 

وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات والمناقشات بين الحضور، حيث أشار د. محمد زعيمة، أستاذ الدراما والنقد، إلى أن المسرح ليس مجرد عرض بل يمتد ليصبح مشروعا ثقافيا وفكريا، فيما أكد المخرج يسري حسان، والناقد المسرحي أحمد عبد الرازق، أن المسرح يواجه تحديات كثيرة، وبأن بارقة الأمل في مستقبل المسرح تكمن في طاقات الشباب المبدع.

 

وأقيمت ورشة حرفية للأطفال، تدريب هبة الشيخ، على هامش الندوة التي أقيمت من خلال فرع ثقافة الغربية برئاسة وائل شاهين، وبإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وبحضور نخبة من رموز المسرح بالمحافظة، ولفيف من الأدباء والشعراء والمهتمين بالحركة المسرحية والفنية بالغربية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة