افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات، اليوم الخميس، على انخفاض، مع محاولة المستثمرين استيعاب التطورات المتسارعة في الحرب الدائرة في إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وتراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، كما انخفض مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 0.9%، وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي (CAC 40) بنسبة 0.5%، فيما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني (FTSE 100) بنسبة 0.6%؛ وفق ما ذكرته شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراجع فيه التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى حل سريع للنزاع، رغم تقارير تشير إلى أن طهران تراجع مقترح سلام أمريكي من 15 نقطة؛ ومع ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين، ما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق قريب.
في السياق ذاته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في إنهاء سريع للقتال، في إشارة إلى سعي واشنطن لإيجاد مخرج من التصعيد العسكري إلا أن هذا الطرح يتعارض مع موقف وزير الخارجية الإيراني، الذي أكد عدم وجود نية للدخول في مفاوضات تهدف إلى تقليص الحرب.
على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة بمخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية وقد أدى تصاعد التهديدات والهجمات إلى تعطيل الملاحة في المضيق لأسابيع، ما ساهم في دفع الأسعار للصعود وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.
هذا الارتفاع في أسعار الطاقة أعاد إلى الواجهة احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وفي هذا الإطار، أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون مطروحًا حتى في حال كان التضخم الناتج عن صدمة الطاقة مؤقتًا.
وفي الأسواق، ارتفعت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 2.8% لتصل إلى 105.04 دولارات للبرميل، رغم تراجعها مؤخرًا من مستويات قرب 110 دولارات مع آمال تهدئة النزاع. ومع ذلك، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
ويرى محللون أن أسعار النفط قد تظل مدعومة بعلاوة مخاطر جيوسياسية حتى في حال انتهاء الحرب قريبًا، ما قد يمنعها من العودة سريعًا إلى مستوياتها السابقة.