كشفت التحقيقات في واقعه وفاة الطفلة سما بقرية ميت شهالة بعد تعرضها لسلسلة من الانتهاكات داخل منزل الأسرة، ما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك بسرعة لضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضحت التحريات التي أشرفت عليها مباحث الشهداء برئاسة الرائد أحمد مصيلحي، أن الطفلة تعرضت لانتهاكات جسدية متعددة داخل منزلها، على يد الأب والجد وزوجة الأب، مما أدى إلى إصابتها بجروح وإصابات جسيمة أسفرت عن وفاتها. وأظهرت التحقيقات أيضًا أن الطفلة لم تكن الابنة البيولوجية للأب، حيث تزوج عرفيًا لسيدة من القاهرة، وتركت الطفلة بحجة رعايتها دون اتخاذ أي إجراءات قانونية لإثبات النسب.
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط كل من الأب والجد وزوجة الأب، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة، فيما أكدت التحريات الطبية وجود إصابات واضحة ومتفرقة على جسد الطفلة تتوافق مع ما كشفت عنه التحقيقات.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين الأربعة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار جمع المعلومات واستدعاء الشهود، تمهيدًا لإحالتهم للمحكمة المختصة لمواجهة تهم القتل العمد مع سبق الإصرار، التعذيب، والإهمال الجسيم.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية اليقظة المجتمعية والإبلاغ الفوري عند الاشتباه في تعرض الأطفال لأي أذى، فضلًا عن ضرورة تطبيق القانون بحزم لحماية القصر وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.