السبت 11 ابريل 2026

برنامج «دولة الفنون والإبداع».. الجمهورية الجديدة وترسيخ الريادة الفنية

دولة التلاوة

11-4-2026 | 13:12

همسة هلال
على مدار السنوات الماضية، أرسى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى دعائم عصر ذهبى جديد للفن والثقافة، انطلاقاً من إيمان عميق بأن «القوة الناعمة» هى الدرع الواقية للهوية المصرية، لم يكن اهتمام سيادته مجرد دعم معنوى عابر، بل تحول إلى نهج يهدف إلى إعادة تشكيل الوعى وبناء الإنسان المصرى من خلال الفن الرفيع. لقد تجلى هذا الاهتمام فى الدعوات المتكررة لفتح مسارات حقيقية أمام المواهب الشابة، وكان آخرها ما أكد عليه السيد الرئيس خلال لقاء يوم المرأة المصرية والأم المثالية، حيث أشار سيادته إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب في كافة المجالات، بما في ذلك في مجالي الرياضة والفنون، موجهاً سيادته بدراسة إطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» على غرار برنامج «دولة التلاوة». وفى هذا السياق، ترصد «الكواكب» أحلام وطموحات نخبة من النقاد والمتخصصين حول برنامج «دولة الفنون والإبداع» وتعالوا معنا فى رحلتنا التالية. فى البداية أشاد الناقد الفنى «أحمد السماحى» بالتوجيهات السامية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن إطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» لاكتشاف المواهب، مؤكداً أن هذه الدعوة تعكس إدراكاً عميقاً من القيادة السياسية للدور التاريخى للفن المصرى كركيزة أساسية من ركائز الوعي. وفى المقابل، يرى «السماحى» أن إهتمام الدولة بهذا الملف يمثل انطلاقة حقيقية لتصحيح مسار تجارب فنية وثقافية سابقة لم تكن على قدر الطموح، رغم نبل أهدافها، وهو ما يجعل من الدعوة الرئاسية فرصة ذهبية لاختيار المواهب المصرية ودعمها واعطائها الفرصة للتواجد والمشاركة فى الساحة الفنية. وشدد «السماحى» على أن القيمة المضافة لدعوة السيد الرئيس تكمن فى القدرة على تحويلها إلى منظومة عمل جادة، تقطع الطريق أمام أية معايير سطحية، من خلال اختيار القيادات الفنية التى تمتلك الخبرة والقدرة على الفرز المهنى الدقيق، بجانب التركيز على صناعة «فنان حقيقى» يضيف للمحتوى الإبداعى المصرى. ويختتم الناقد أحمد السماحى حديثه بتوجيه تحية تقدير للسيد الرئيس، مؤكداً أن هذه الدعوة هى انعكاس مباشر لحرص سيادته على تشكيل الوعى الجمعى والارتقاء بالذوق العام، مشيراً إلى أن إهتمام الدولة بهذا البرنامج هو الضمانة الحقيقية لظهور جيل جديد من المبدعين يعد استمراراً لدور الفن المصري عربياً وعالمياً كما تهتم الدولة حالياً. جيل العلم والموهبة ومن جانبه يؤكد الناقد الموسيقى أشرف عبد المنعم، أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق برنامج متخصص لاكتشاف المواهب وبخاصة الفنية تأتى كضرورة للاستمرار فى إكمال الفن لدوره على كافة الأصعدة، وأوضح أن مصر، تمتلىء بملايين الموهوبين، وأن التوجيه الرئاسي يضمن إتاحة الفرصة أمامهم بشكل إحترافى وبما يثري الوسط الفني ويساعد في تقديم العديد من الكنوز الفنية التي تحلم بإيجاد طريقها نحو الأضواء، مشدداً على طموحه بأن يكون للخبراء المتخصصين من المعاهد والأكاديميات الفنية تواجداً ومشاركة فى هذا البرنامج العظيم. ويستشهد الناقد الموسيقى بنجاح تجربة برنامج «دولة التلاوة»، مؤكداً أنها قدمت النموذج الذى ينادى به السيد الرئيس، حيث اعتمدت على أساتذة متخصصين فى المقامات والتجويد، مما صنع حالة من المصداقية والالتفاف الشعبى.. وأكد أن تطبيق هذا النموذج «التخصصى» فى مجالات الغناء والموسيقى والتمثيل تحت رعاية الدولة، يضمن تقديم جيل يمتلك العلم والموهبة معاً. وشدد عبد المنعم على أن أهمية البرنامج تكمن فى قدرته على الاستمرار فى اعطاءـ «الصناع الحقيقيين» والعلماء فى مجال الموسيقى والفن، دوراً فى مساعدة المواهب الشابة وهو ما تقوم به الدولة حالياً وسيكمله هذا البرنامج بصورة أكثر تخصصاً واهتماماً فى المرحلة المقبلة. خطوة طال إنتظارها ويؤكد الناقد الفنى محمد شوقى، أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق برنامج لاكتشاف المواهب هى «الخطوة التى طال انتظارها»، مشيراً إلى أنها تأتى كاستكمال لنجاحات الدولة فى ملفات سابقة، وعلى رأسها برنامج «دولة التلاوة» الذى أثبت القدرة على اكتشاف وصقل المواهب في تلاوة القرآن الكريم والابتهالات بروح مصرية أصيلة. وأشاد «شوقي» بالرؤية الشاملة التى يتبناها برنامج «دولة الفنون والإبداع»، مؤكداً على طموحاته بأن يصل هذا البرنامج إلى كل ربوع مصر لتفتح أبواب الأمل أمام الشباب فى الأقاليم والقرى، كما هو معتاد فى كافة المبادرات والبرامج الرئاسية التى تعني بكل أفراد الشعب المصري، خاصة أن مصر غنية بمبدعيها فى كل شبر من أرضها، ليس فقط فى الغناء والتمثيل، بل فى تخصصات دقيقة كالمونتاج، الديكور، التصوير، والتأليف. ويرى شوقي أن «الجائزة الحقيقية» التى يقدمها البرنامج ليست فى قيمتها المادية، بل فى التأسيس لمنظومة تضمن للموهوبين، الفرص الحقيقية وتمكنهم من إثبات أنفسهم فى سوق العمل الفني فعلياً، بجانب صقل المواهب تحت إشراف أساتذة وفنانين مختصين يضمنون الجودة والتميز، وهو ما يضمن عدم اختفاء الموهبة بعد انتهاء البرنامج، بل تحويلها إلى كادر فنى يخدم الوطن. واختتم الناقد محمد شوقى حديثه بالتأكيد على أن هذه المبادرات والبرامج هى الضمانة لاستمرار الدور المصري فنياً وثقافياً ما يؤكد على مكانة مصر كقائدة للفنون والثقافة فى المنطقة، مشدداً على أن «الجمهورية الجديدة» تعني بالإبداع وتقديمه للعالم بصورة عصرية تليق باسم الدولة المصرية الرائدة، وتستكمل ما يتم حالياً من جهود فى هذا الإطار. مواهب بعيدة عن العاصمة كما أكد الناقد الفنى أحمد سعد الدين أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق برنامج وطنى لاكتشاف المواهب هى «الضمانة الحقيقية» لعبور المبدعين من الظل إلى الأضواء، وأشار إلى أن مصر، التى طالما كانت ولادة بالعباقرة، تعيش اليوم مرحلة جديدة تضمن عدم ضياع أية موهبة فى أية بقعة من أرض الوطن. واستشهد «سعد الدين» بنجاح برنامج «دولة التلاوة» كنموذج ملهم أثبت أن مصر لاتزال قادرة على تقديم أصوات مذهلة تضاهى جيل العمالقة كالطبلاوى وعبد الباسط عبدالصمد، مؤكداً أن التوجيهات الرئاسية تسير على نفس النهج الاحترافى لتقديم جيل جديد من الممثلين والمخرجين والمطربين الذين يمثلون وجه مصر الحضارى. ويرى سعد الدين أن القوة الحقيقية فى رؤية السيد الرئيس تكمن فى «التوسع الجغرافى» وكسر احتكار العاصمة للمشهد الفنى، وأشاد بالتوجه نحو البحث فى المحافظات والوصول إلى المناطق التى عانت سابقاً من صعوبة منح شبابها فرصة عادلة للتعبير عن إبداعهم، بجانب تنظيم مسابقات تتسع لكل أنواع الفنون، لتكون كل محافظة منبعاً لمواهب فريدة فى مجالات الإخراج والتمثيل والغناء، واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه المبادرات والبرامج تعيد صياغة المشهد الإبداعى المصرى بروح «الجمهورية الجديدة» التى تؤمن بأن كل مواطن مصرى هو مشروع مبدع ينتظر الفرصة. التأهيل والأحتراف من جانبه، أوضح الناقد مصطفى حمدى أن القيمة المضافة للبرنامج تكمن فى «مرحلة النضج» التى وصلنا إليها، حيث تهدف الدعوة الرئاسية إلى الانتقال من مرحلة «الاكتشاف» إلى «التأهيل والاحتراف». وأكد أن هذه الدعوة تفتح الباب لربط المواهب (عازفين، ملحنين، مخرجين) بكبار المحترفين فى السوق، مما يضمن صقل الموهبة بالاحتكاك العملى وتوفير «بيئة حاضنة» تضمن استمرار المبدع وتأثيره الحقيقى على الساحة. الناقد الفنى كريم المصرى يرى أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لإطلاق برنامج لاكتشاف المواهب تأتى فى توقيت هام بالنسبة للساحة الفنية، واعتبر أن إهتمام الدولة بهذا الملف يساعد فى دعم العديد من المواهب والارتقاء بمعايير التقييم لها. بداية حقيقية ويرى المصري أن القيمة المضافة لرؤية السيد الرئيس تكمن فى التحول من نماذج البرامج التقليدية التى تصنع «نجوماً موسميين»، إلى نموذج «المعمل الفنى المتكامل»، وأوضح أن التوجيهات الرئاسية تفتح الباب لصناعة مبدع يمتلك أدوات حقيقية وصقلاً فنياً مستداماً، بدلاً من الاكتفاء بالتأثير اللحظى أو الأداء العابر. واختتم بالتأكيد على أن التحدى الحقيقي لا يقتصر على اكتشاف نجم جديد، بل يمتد إلى الاهتمام بالذوق العام، معتبرًا أن مثل هذه البرامج تمثل بداية حقيقية إذا ما تم تنفيذها برؤية طويلة المدى. فى النهاية يتأكد أن ما نعيشه اليوم ليس مجرد برامج مسابقات أو مواهب، بل هو عصر كامل من الاهتمام بالإبداع والفن والثقافة برعاية السيد الرئيس، حيث يتحول الفن من «فكرة» إلى منظومة تعيد صياغة المشهد الإبداعى المصرى بروح «الجمهورية الجديدة»، استمراراً لريادة مصر فنياً وثقافياً.