الخميس 16 ابريل 2026

أخبار

رئيس النواب: تعزيز الأمل وصون السلام وكفالة العدالة للأجيال القادمة في خطاب مصر بالاتحاد البرلماني الدولي

  • 16-4-2026 | 15:31

المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب

طباعة
  • محمد حبيب

في إطار المشاركة الفاعلة للبرلمان المصري في المحافل البرلمانية الدولية، ألقى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب كلمة مصر أمام الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بمدينة إسطنبول في تركيا، تناول خلالها رؤية مصر تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وسبل تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ قيم العدالة والتعاون بين الشعوب، مؤكدًا أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية في دعم الاستقرار وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيدة/ توليا أكسون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي،
معالي السيد/ نعمان قورتولموش، رئيس الجمعية العامة،
معالي السيد/ مارتن تشينجونج، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي،

السادة أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات، وأصحاب السعادة رؤساء الوفود البرلمانية،
السيدات والسادة الحضور الكريم،

يشرفني أن أكون متواجدًا اليوم بين هذا الجمع البرلماني الدولي العريق، وأتوجه في مستهل كلمتي بخالص الشكر والتقدير لمجلس الأمة التركي، رئيسًا وأعضاءً، على حسن الاستضافة وكرم الضيافة ودقة التنظيم لأعمال هذه الجمعية العامة.

الحضور الكريم،
إن اجتماعنا في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ العمل البرلماني، وفي ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، يعكس إدراكًا مشتركًا لضرورة ترسيخ ميثاق دولي عادل قائم على الحكمة السياسية، يستهدف صون الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الأمل في تحقيق العدالة لشعوبنا وأجيالنا القادمة.

وفي هذا السياق، تظل القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات باعتبارها اختبارًا حقيقيًا للمصداقية الدولية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر وتصعيد عسكري يفتقر إلى أي أفق للحلول السلمية، مع استمرار تغييب الحل العادل القائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

السيدات والسادة،
إن تحقيق السلام العادل يتطلب خطوات جادة وفق حل الدولتين ومبادرات السلام العربية. ومن هذا المنطلق، تؤكد مصر رفضها القاطع لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، كما تدين بأشد العبارات التصديق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا لمبادئ العدالة.

وتؤكد مصر كذلك على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل ودون عوائق، لإنهاء الكارثة الإنسانية، مع أهمية تفعيل الاتفاقات ذات الصلة التي تم التوصل إليها بجهود مصرية بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية.

الحضور الكريم،
تمر منطقة الشرق الأوسط بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة، بما يهدد الأمن الإقليمي والسلم الدولي على حد سواء. ومن هذا المنطلق، تؤكد مصر موقفها الثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، ولبنان، والأردن، والعراق، مع رفض كافة أشكال الاعتداءات على سيادة الدول وممراتها الحيوية.

كما ترحب مصر بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت باعتباره خطوة مهمة نحو احتواء التصعيد، مع التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب مسارًا سياسيًا ودبلوماسيًا جادًا يعالج جذور الأزمات.

وتجدد مصر تأكيدها على أهمية احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، باعتبارها ركائز أساسية للنظام الدولي.

السيدات والسادة،
إن مصر تؤمن بأن الأمل والسلام والعدالة لن تتحقق إلا من خلال احترام القانون الدولي، وتفعيل أدوات الدبلوماسية، وتغليب الحوار، بما يضمن بناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.

وفي الختام، يؤكد البرلمان المصري دعمه الكامل للدبلوماسية البرلمانية، وكافة الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وترسيخ العدالة، وصولًا إلى عالم أكثر أمنًا واستقرارًا.

شكرًا لحسن المتابعة، وأتمنى لأعمال جمعيتنا التوفيق والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة