الثلاثاء 28 ابريل 2026

عرب وعالم

هجرة العقول من "عمالقة التكنولوجيا" تشعل ثورة الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي

  • 28-4-2026 | 15:41

هجرة العقول الرقمية

طباعة

تشهد كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، وفي مقدمتها "ميتا" و"جوجل" و"OpenAI"، موجة نزوح لأبرز باحثيها وخبراء الذكاء الاصطناعي، الذين اتجهوا لتأسيس شركاتهم الناشئة الخاصة، مستفيدين من طفرة استثمارية هائلة ورهانات ضخمة من قبل صناديق رأس المال الاستثماري على الجيل القادم من التقنيات الذكية.

وذكر تقرير لشبكة "سي إن بي سي" أن الشركات الناشئة، التي تأسست منذ مطلع عام 2025، نجحت في جمع نحو 18.8 مليار دولار خلال العام الجاري، وسط توقعات بأن يتجاوز إجمالي التمويلات حاجز 27.9 مليار دولار بنهاية العام.

وتصدرت شركة "Ineffable Intelligence" المشهد بإعلان مؤسسها "ديفيد سيلفر"، الباحث السابق في "Google DeepMind"، عن جمع جولة تمويل أولية قياسية بلغت 1.1 مليار دولار، فيما تسعى شركة "Recursive Superintelligence" التي أسسها "تيم روكتاشيل" لجمع مبلغ مماثل .

كما سجلت شركة "AMI Labs" حضورا قويا بجمع مليار دولار عقب مغادرة "يان ليكون" منصبه كرئيس لقسم الذكاء الاصطناعي في شركة "ميتا"، ليقود الشركة الجديدة نحو تطوير أنظمة قادرة على التعلم من بيانات العالم الحقيقي المستمرة.

ويرجع خبراء ومستثمرون هذه الهجرة إلى تزايد الضغوط التجارية داخل المختبرات الكبرى، حيث أدى السعي لتحسين الأداء المعياري وإطلاق التحديثات السريعة إلى الحد من حرية الأبحاث الاستكشافية الحقيقية، خاصة تلك التي تخرج عن إطار نماذج اللغة الكبيرة السائدة.

وقد خلق سباق الهيمنة بين العمالقة "فراغا بحثيا" في مجالات حيوية مثل البنى التحتية الجديدة للذكاء الاصطناعي، والوكلاء المستقلين، وقابلية التفسير، والنماذج الرأسية المتخصصة، وهي الفجوات التي تسعى الشركات الناشئة حاليا لتغطيتها بمرونة أكبر.

وفي سياق متصل، برزت ميزة "الحياد" كعامل تنافسي قوي للشركات الناشئة، وهو ما تجسد في شركة "Ricursive Intelligence" المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية، حيث أكدت قياداتها أن العملاء يفضلون التعامل مع طرف محايد في قضايا الملكية الفكرية الحساسة بعيدا عن مظلة الشركات الكبرى.

وتتجه هذه الشركات نحو تقنيات تتجاوز مجرد توليد المحتوى، لتركز على تطوير مختبرات ذاتية التشغيل والتعلم المعزز القائم على الخبرة ومحاكاة السلوك البشري في البيئات المادية، مما يعيد تشكيل خارطة الذكاء الاصطناعي العالمي لتصبح القوة والابتكار في يد الشركات المرنة والمنسلخة عن العمالقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة