الجمعة 29 مايو 2026

تحقيقات

التهجير حاضر والتواجد الإسرائيلي يتسع.. غزة على حافة انفجار جديد

  • 29-5-2026 | 16:16

قطاع غزة

طباعة
  • محمود غانم

تتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي لا يزال معلقًا بفعل تعنت تل أبيب، بصورة غير مسبوقة منذ بدء سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي، بما يهدد استمراريته، ويعكس توجهًا إسرائيليًا نحو إعادة إشعال الحرب، في إطار أجندة يسعى من خلالها اليمين المتطرف، الذي يقود الحكومة، إلى تعزيز رصيده الشعبي مع اقتراب انتخابات الكنيست.

وفي مشهد متوتر، على خلفية الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة لقادة المقاومة في غزة، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه وجّه الجيش بالسيطرة على مزيد من الأراضي في القطاع، بدءًا بالاستيلاء على نحو 70% منه، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تهديد، وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتنفيذ خطة تهجير من قطاع غزة في التوقيت والكيفية المناسبين، بحسب تعبيره.

في المقابل، حذّرت حركة حماس من أن اتفاق وقف إطلاق النار «يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة».

ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الضامنة للاتفاق إلى تحمّل مسؤولياتها، وإعلان موقف واضح يدين الانتهاكات الإسرائيلية، واتخاذ خطوات عاجلة وجادة لإلزام تل أبيب بالالتزامات الواردة في الاتفاق، في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد بانهياره.

التهجير حاضر

وفي غضون ذلك، يقول الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن المتابع لملف التطورات في غزة يدرك أن الاحتلال لم يتراجع عن فكرة تهجير الفلسطينيين، ويوظف كافة الأدوات لتحقيق مراده، مشيرًا إلى أن ما يحدث مؤخرًا في القطاع يعكس تجهيزات تستهدف إخلاءه من سكانه.

وقال الرقب، في حديث لـ«دار الهلال»: «ما يحدث يجري على مرأى ومسمع من مجلس السلام، الذي يقف متفرجًا أمام هذه التصريحات، ولم يقدم حتى على إدانتها»، مشيرًا إلى أن ذلك يعطي دلالة على السماح باستمرار «العنجهية الإسرائيلية».

وأضاف الرقب أن ما يجري في القطاع يؤكد للمجتمع الدولي ومجلس الأمن أن «الإسرائيليين القتلة» لا رغبة لديهم في العيش بسلام مع الفلسطينيين.

وفي حديثه عن سيناريو التهجير، الذي تطرح له إسرائيل ما يعرف بـ«أرض الصومال» كوجهة محتملة، رغم أنها غير معترف بها دوليًا، أشار إلى أن الفلسطينيين لن يرضخوا لهذا الطرح، بل سيصمدون في وجه أي محاولة إسرائيلية لفرضه.

وقال إن الاحتلال يحاول مواجهة هذا الصمود من خلال تحويل القطاع إلى بيئة طاردة للسكان، عبر نشر الفوضى بواسطة العصابات المسلحة.

وأشار إلى الموقف الأمريكي، الذي تعهد بعدم السماح بتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن الأمريكيين سيكونون أمام اختبار واضح بشأن ما إذا كانوا يريدون بالفعل تحقيق السلام، أم أن الأمر لم يكن أكثر من مجرد «بروباجندا».

وفي ما يتعلق بتحذير حركة حماس من انهيار وقف إطلاق النار، أكد الرقب أنها تتحدث عن ذلك من باب الضغط على المجتمع الدولي، مضيفًا أنها لا تمتلك حاليًا أي أوراق ضغط، قائلًا: «إمكاناتها صفرية».

وعن موقف الوسطاء، شدد أستاذ العلوم السياسية على ضرورة التحرك لمواجهة مساعي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي لتحسين صورته، والضغط من أجل مواصلة محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار إلى الخطة التي طرحها المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف لإنهاء الحرب، مشددًا على ضرورة القبول بخارطة الطريق التي طرحها بشكل أو بآخر، وأن على حركة حماس إعادة دراسة موقفها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة