الإثنين 15 يونيو 2026

عرب وعالم

سنغافورة تنافس بقوة في سوق الذهب.. نظام تسوية خارج البورصة وخزائن لدى المركزي

  • 15-6-2026 | 12:48

الذهب

طباعة

تعتزم سنغافورة إطلاق نظام لتسوية تداولات الذهب خارج البورصة، إلى جانب توفير خدمات لتخزين المعدن النفيس لدى البنك المركزي، وذلك في إطار جهودها لتعزيز موقعها كمركز عالمي لتجارة المعادن الثمينة.

"نظام لتسوية تداولات الذهب خارج البورصة يعني إنشاء آلية رسمية ومنظمة لتسوية صفقات الذهب التي تتم بين الأطراف مباشرة وليس عبر البورصات التقليدية"

وأوضحت هيئة النقد السنغافورية أنه سيتم إنشاء خزائن متخصصة تتيح للبنوك المركزية الأجنبية تخزين احتياطاتها من سبائك الذهب داخل سنغافورة، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة الدولة كمركز آمن وموثوق لإدارة الأصول الاحتياطية وربطها بسيولة الأسواق العالمية خلال ساعات التداول الآسيوية.

وأعلن نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة جان كيم يونج، عن هذه المبادرات خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر التاسع للمعادن الثمينة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (APPMC)، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق الذهب العالمية تحولا في موازين القوى بفعل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتراجع الثقة في الأصول الورقية التقليدية، لذلك تسعى سنغافورة إلى تعزيز نفوذها في تجارة المعادن الثمينة، مستحوذة على حصة متزايدة من سوق طالما هيمنت عليه مراكز مالية كبرى مثل لندن ونيويورك وسويسرا.

وأكد جان - الذي يرأس أيضا هيئة النقد في سنغافورة، وفق ما نقلت صحيفة (فايننشال تايمز) - أن الهدف ليس استبدال المراكز التقليدية لتجارة الذهب والسيولة، وإنما تعزيز دور سنغافورة كمركز موثوق وفاعل ضمن النظام البيئي العالمي للذهب.

وتتنافس سنغافورة وهونج كونج على ترسيخ مكانتهما كمركز رئيسي لتجارة الذهب في آسيا، في ظل تنامي دور المنطقة في سوق المعادن الثمينة العالمية.

ورغم أن مساعي سنغافورة لبناء مركز عالمي للذهب تمتد لأكثر من عقد، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال العامين الماضيين منح هذه الجهود زخما إضافيا، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.

وأوضح جان أن هذه المبادرة ستسهم في ترسيخ دور سنغافورة كموقع يمكن فيه الاحتفاظ بالاحتياطيات الاستراتيجية وإدارتها بكفاءة، مع توفير اتصال سلس بالسيولة المتاحة في أسواق الذهب الدولية.

في سياق متصل، أعلنت هيئة النقد السنغافورية إلغاء الحد الأقصى البالغ 5% على الحوافز الضريبية المرتبطة باستثمارات الذهب الفعلي لصالح مكاتب إدارة الثروات العائلية والصناديق المؤهلة، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية سنغافورة كوجهة استثمارية رائدة في قطاع المعادن الثمينة ودعم مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لتجارة الذهب.

وستشارك 6 بنوك متخصصة في تجارة المعادن الثمينة، وهي بنك دي بي إس، وبنك دويتشه، وبنك ICBC ستاندرد، وبنك جي بي مورغان، وبنك أوفرسيز الصيني (OCBC)، وبنك يونايتد أوفرسيز (UOB)، كأعضاء في غرفة المقاصة الجديدة.

وقد وقعت هذه البنوك مذكرة تفاهم مع بورصة سنغافورة (SGX)، في إطار دعم إنشاء منظومة متكاملة لتسوية وتداول الذهب.

وقالت واي مي هونج كبيرة مسؤولي بنك جي بي مورجان في سنغافورة، إن الطلب المتزايد من المستثمرين على الذهب عالميا يعزز من أهمية سنغافورة كلاعب مكمل للمراكز المالية الرئيسية الأخرى، مشيرة إلى أن دورها يتمثل في دعم السيولة عبر مختلف المناطق الزمنية وتلبية الاحتياجات المتطورة للعملاء.

كما ذكر جاكي تاي رئيس قسم التداول والهيكلة في الأسواق المالية العالمية لدى بنك DBS، أن المستثمرين يتجهون بشكل متزايد نحو البحث عن وجهات موثوقة تتيح الاحتفاظ بالذهب بأمان وإدارته بكفاءة والتعامل معه بثقة، مشيرا إلى أن سنغافورة تتمتع بموقع فريد يؤهلها لتلبية هذا الطلب المتنامي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة