الخميس 18 يونيو 2026

تحقيقات

لقاءات ثنائية بعدد من الرؤساء.. تفاصيل مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع بفرنسا

  • 17-6-2026 | 17:09

مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع بفرنسا

طباعة
  • أماني محمد

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عدد من اللقاءات برؤساء وقادة المنظمات الدولية بجانب مشاركته في اجتماعات مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7)، خلال مشاركته في أعمال القمة المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، بحضور رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب عدد من الدول المدعوة، ومن بينها مصر التي تشارك بصفة دولة شريكة.

 

لقاء مع الرئيس البرازيلي

والتقى الرئيس السيسي، اليوم بالرئيس لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية، اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية بين مصر والبرازيل، حيث أعرب السيد الرئيس عن الاعتزاز الكبير بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات وكافة أطر التشاور القائمة بين الجانبين، كما ثمّن سيادته بشكل خاص الجهود المشتركة الجارية لتنفيذ مقررات اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في شهر نوفمبر 2024، منوهاً بالنمو الملحوظ الذي يشهده التبادل التجاري بين البلدين في الأعوام الأخيرة.

أعرب الرئيس دا سيلفا من جانبه عن سعادته بالاجتماع مجدداً بالسيد الرئيس، مرحباً بالزخم الذي تشهده علاقات البلدين لا سيما وأن مصر هي الشريك التجاري الأهم للبرازيل في القارة الأفريقية، كما ثمن الرئيس البرازيلي تنامي أطر التعاون التي تجمع البلدين بعد انضمام مصر لتجمع البريكس، فضلاً عن اتفاق الشراكة الاستراتيجية واتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك على الرغم من تجاوزه مؤخراً ٥،٥ مليار دولار.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين ناقشا أيضاً التعاون المشترك في المحافل الدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس البرازيلي عن تقديره لجهود مصر والسيد الرئيس الرامية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على دعم بلاده للمقاربات المصرية القائمة على أولوية التوصل لحلول سلمية مستدامة وشاملة للأزمات في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. وفي نهاية اللقاء، اتفق الرئيسان على استمرار التنسيق والتشاور على كافة المستويات بين البلدين في الفترة المقبلة.

 

قمة مصرية أمريكية

والتقى الرئيس السيسي، اليوم، بالرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تناول اللقاء العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حيث حرص السيد الرئيس على توجيه التهنئة للرئيس الأمريكي بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا سيادته في هذا السياق حرص مصر على مواصلة دفع وتطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات، أخذًا في الاعتبار ما تمثله هذه العلاقات الراسخة من ركيزة للاستقرار والسلم الإقليمي، وهو ما ثمنه الرئيس الأمريكي، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين حول مختلف الملفات تعزيزًا للسلم والازدهار بالمنطقة.

تطرق اللقاء أيضًا إلى القضايا الإقليمية، حيث وجه السيد الرئيس التهنئة للرئيس الأمريكي على نجاح مساعيه في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا سيادته أهمية أن يمهد الاتفاق الطريق لإنهاء الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الرئيس الأمريكي على إنهاء النزاعات حول العالم، ومشيرًا إلى استعداد مصر لبذل كافة الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل دعم هذا الجهد والتوصل إلى حلول مستدامة لمختلف القضايا العالقة.

ثمن الرئيس الأمريكي من جانبه الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر، والسيد الرئيس شخصيًا، من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة، مؤكدًا تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق القائم بين البلدين من أجل دعم السلم والاستقرار الإقليمي.

أعرب الرئيس عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تضافرًا للجهود من أجل تسوية مختلف النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تسويتها هي أمر أساسي وجوهري لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

وأكد الرئيس السيسي في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الأمريكي من أجل الدفع بتنفيذ كافة بنود خطة الرئيس "ترامب" للسلام في قطاع غزة، وكذلك للعمل على استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تناولا كذلك ملف المياه، حيث أكد السيد الرئيس الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، معربًا سيادته عن تقديره لاهتمام الرئيس "ترامب" بهذه القضية المحورية بالنسبة لمصر، ومن ناحيته، أكد الرئيس ترامب تفهمه لكل الشواغل المصرية في هذا الصدد، وشدد على أنه سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوي لتسويته بشكل عادل.

 

لقاء مع المستشار الألماني

والتقى السيد الرئيس السيسي، بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، أكد الرئيس في مستهل اللقاء اعتزازه بمسار العلاقات مع ألمانيا كشريك تنموي رئيسي لمصر، مثمناً برامج التعاون التنموي القائمة مع الجانب الألماني، كما أشاد سيادته بالخطوات المتخذة لتعزيز التشاور السياسي والارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موجهاً سيادته الدعوة للمستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري لإجراء المزيد من المباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في القضايا محل الاهتمام المشترك.

كما استعرض السيد الرئيس الجهود التي بذلتها مصر للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، مشدداً على اهتمام مصر بتطوير التعاون مع ألمانيا ليشمل مجالات غير تقليدية، لا سيما الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، فضلاً عن التدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني ويعزز مسارات الهجرة النظامية بشكل يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.

ثمّن المستشار الألماني الزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، والذي يعمّق الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين، مؤكداً أن بلاده تنظر لمصر كشريك قوي لألمانيا وللاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي بين جانبي المتوسط، معرباً عن امتنانه لدعوة السيد الرئيس له لزيارة مصر ومؤكدًا تطلعه لتلبيتها في أقرب فرصة.

وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق لعدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث توافق الزعيمان على أهمية دعم الحل السلمي لأزمات المنطقة، وبالأخص القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية بما يحقق أمن واستقرار دول المنطقة والحفاظ على مقدرات الدول والشعوب.

وشدد السيد الرئيس على ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء، ومعرباً عن تطلع مصر لقيام ألمانيا بدعم هذه الجهود وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

جلسة الخروج من الأزمات

وشارك الرئيس السيسي، في مدينة إيفيان الفرنسية، أمس، في جلسة بعنوان “الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط”، بمشاركة قادة الدول الأعضاء بالمجموعة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير دولة قطر، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية.

الرئيس استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات، ومشددًا سيادته على أنه لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومؤكدًا سيادته في هذا السياق ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للسلام في قطاع غزة.

وأعرب السيد الرئيس عن تقديره لجهود الرئيس ترامب التي اسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة، ومؤخراً إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران، مؤكدًا سيادته استعداد مصر لبذل الجهد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة، وتطلع مصر لأن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات في المنطقة وخفضًا للتوتر الإقليمي، مجددًا سيادته في هذا الصدد رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، وتضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها لحفظ أمنها واستقرارها، ومشددًا على كون أمن الدول العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأشار السيد الرئيس إلى انه مع الانشغال بالازمة مع إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل حوالي ٧٠٪؜ من القطاع، بما يعني فعلياً ترك ٣٠٪؜ من القطاع فقط للشعب الفلسطيني، مضيفاً سيادته في هذا الاطار ضرورة توقف ذلك النهج بشكل فوري، فضلاً عن عدم السماح بضم الضفة الغربية.

وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد أيضًا أن إرساء الاستقرار في المنطقة يستلزم تبني جميع الأطراف لنهج مسؤول يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية، مشددًا سيادته على ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي تراعي شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولي اتصالًا بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائي، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.

 كما أكد السيد الرئيس ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تطرق أيضًا إلى حرية الملاحة البحرية، حيث أكد سيادته ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة بالممرات البحرية الدولية وفق مبادئ القانون الدولي، ورفض أي عرقلة لها أو أي محاولة لإحداث تغيير في وضعها القانوني.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة تطرقت كذلك إلى ضرورة عدم حصول ايران على السلاح النووي، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وعبور الممرات المائية الدولية، كما تناول الاجتماع الوضع في لبنان، حيث وجه القادة المشاركون انتقادات للممارسات التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته في المنطقة، وبشكل خاص في لبنان وازاء الفلسطينيين، مشددين على ضرورة توقف اسرائيل عن استهداف لبنان والانسحاب من لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية، والنظر في امكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام في لبنان.

كما تم التأكيد من جانب العديد من القادة المشاركين على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة واقامة الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع اسرائيل. وتناول الاجتماع كذلك قضية البنية التحتية للطاقة، حيث تم التأكيد على الانعكاسات السلبية التي فرضتها التطورات في المنطقة على حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وضرورة مواصلة الجهود للتوصل لحلول تضمن أمن الممرات البحرية الدولية.

وفي هذا السياق، اشاد عدد من القادة المشاركين بدور مصر وجهود الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى السلام في المنطقة، حيث اشارت رئيسة الوزراء الايطالية إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في اجتماع اليوم يؤكد على انه لا يمكن التوصل إلى السلام سوى بالاتفاق على غرار معاهدة السلام التي تم ابرامها بين مصر واسرائيل، موضحة أهمية التوصل إلى حل عادل بالنسبة للفلسطينيين، كما أكد رئيس الوزراء الكندي على الدور الكبير الذي قام به الرئيس السيسي والرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة.

وفي نهاية الاجتماع، اشار السيد الرئيس في مداخلة اضافية إلى أن معاهدة السلام بين مصر واسرائيل هي نموذج يحتذى به، وانه يتعين انتهاز الفرصة للتوصل إلى السلام بالمنطقة. كما أكد السيد الرئيس على ضرورة تجنب ومنع أي مساعي قد تؤدي إلى تقويض ما نجح الرئيس ترامب في التوصل اليه من اتفاق سواء لوقف إطلاق النار في قطاع غزة او لوقف الحرب مع ايران، موضحاً سيادته أن عدم انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في لبنان على الرغم مما يقضي به اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان في هذا الصدد أدى إلى تفاقم الوضع، معاوداً سيادته التاكيد على الدور الجوهري للرئيس ترامب في تسوية الأزمات بالمنطقة.

 

لقاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية

والتقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس بمدينة إيفيان الفرنسية، بالسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أشاد الرئيس بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية.

وأشار إلى الجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عقد على هامش القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما استعرض السيد الرئيس الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كافة المجالات، مشيدة بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي، وشددت السيدة فون دير لاين على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تناول مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض سيادته محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل لحلول سياسية مستدامة لكافة أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها، مؤكداً دعم مصر للجهود التي ساهمت في التوصل لاتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية.

كما شدد سيادته على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق السيد الرئيس إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه الشقيق. ومن جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدة بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما للقيام بأدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

 

لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي

والتقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس بـ أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، الرئيس أكد تقديره للمسار المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة عقب ترفيع هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وانعقاد أول قمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025، معربًا سيادته في هذا السياق عن أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، فضلًا عن تعزيز أوجه التشاور السياسي والتنسيق بين الجانبين تعزيزًا للسلم والاستقرار الإقليمي.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيس المجلس الأوروبي ثمن بدوره الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيدًا بالتطور الذي تشهده العلاقات بين الجانبين، ومؤكدًا حرص الجانب الأوروبي على مواصلة تعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الطرفين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضًا إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد السيد الرئيس ترحيب مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى تطلع مصر لأن يساهم هذا الاتفاق في خفض التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا سيادته حرص مصر على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء العديد من القضايا. وفي ذات السياق، أكد السيد الرئيس ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للسلام في قطاع غزة، والحفاظ على التهدئة بالقطاع، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون عوائق، فضلًا عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.

وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس المجلس الأوروبي أعرب بدوره عن محورية التنسيق الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي والرامي لتحقيق السلم الإقليمي والدولي وتسوية مختلف الأزمات الإقليمية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل إرساء الاستقرار بالمنطقة، وللجهود التي بذلتها مصر من أجل دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. كما ثمن رئيس المجلس الأوروبي التعاون الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مؤكدًا محورية هذا التعاون لتحقيق السلم والازدهار على ضفتي المتوسط.

أخبار الساعة