الأربعاء 8 يوليو 2026

ثقافة

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية 48| عرض «حيضان الدم» من قنا بمركز الجيزة الثقافي

  • 8-7-2026 | 00:27

عرض حيضان الدم

طباعة
  • همت مصطفى

شهد مسرح مركز الجيزة الثقافي، تقديم  العرض المسرحي «حيضان الدم» لفرقة مكتبة الطفل والشباب بالمعنا التابعة لفرع ثقافة قنا، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 24 يونويو الماضي وحتى الغد الأربعاء الموافق 8 يوليو الجاري لعام 2026م.

 قصة العرض المسرحي «حيضان الدم» 

 والعرض المسرحي «حيضان الدم»  يناقش قضية الثأر باعتبارها من أخطر القضايا المجتمعية، كاشفا آثارها المدمرة على الإنسان والأسرة والمجتمع، وداعيا إلى كسر دائرة العنف والانتقام والانتصار لقيم التسامح والعدالة.

فريق عرض «حيضان الدم» 

«حيضان الدم»  تمثيل عبد الرحيم عطا، خالد على حسن، ابراهيم صابر، عبد الرحمن عطا، مدحت محمد، عاطف حسن، كارم عطا، محمد سيد، غُلا شوره، ايمان متولى، ميادة محمود، سيد عبد العاطى.

 سينوغرافيا طه الضوي، استعراضات محمد بريقع، موسيقي وآلحان رأفت موريس، إعداد موسيقي محمد فارس، مخرج منفذ خالد علي، تأليف وأشعار وإخراج محمد موسى.

 المخرج محمد موسى: العرض المسرحي ينطلق من واقع المجتمع الصعيدي

وقال المخرج محمد موسى: «العرض المسرحي ينطلق من واقع المجتمع الصعيدي، ليقدم رؤية إنسانية تؤكد أن الثأر لا يورث سوى المزيد من الدماء، وأن الخلاص الحقيقي يكمن في إعلاء صوت العقل والمحبة».

 طه الضوي: اتجهت في تصميم الديكور إلى الطابع التجريدي لتجسيد موروث الثأر

وتحدث مهندس الديكور طه الضوي عن الرؤية السينوغرافية، موضحًا: «اتجهت إلى الطابع التجريدي لتجسيد الموروث المرتبط بقضية الثأر، من خلال مجموعة من الموتيفات البصرية ذات الدلالات الرمزية».

وتابع: «وتشكل المنزل في هيئة فرن تتوهج نيرانه باللون الأحمر، في إشارة إلى نار الثأر المستمرة، بينما توسطت الخشبة مغارة تمثل منبع الشر وخروج الفتن، تعلوها أجنحة الوطواط لتفرض حالة من الهيمنة والظلام».

وأضاف: «النخلة جاءت في هيئة ربابة بما تحمله من رمزية للخير والتراث، كما جاءت مفاتيحها في شكل طلع النخيل للدلالة على الأمل، رغم وجود نافذة تشبه السجن بلون أخضر تؤكد أن الخير لا يزال حاضرا. كما أوضح أن القمر يضاء باللون الأحمر في لحظات الغضب، بينما يعود إلى اللون الأبيض في الهدوء».

 إيمان متولي: أنا «فوز الغازية» مصدر الشر في الأحداث

وقالت الممثلة إيمان متولي: قدمت شخصية «فوز الغازية»، والتي تمثل مصدر الشر في الأحداث، إذ تدفع الجميع نحو الغضب والانتقام بدافع غيرتها من جميلة وحبها لجابر، لتصبح المحرك الرئيسي للصراع بين العائلتين»

عبد الرحمن أحمد: أنا «حامد» الذي كشف ما يخلفه الثأر من مآسٍ ومعاناة

وقال الممثل عبد الرحمن أحمد، مدير الفرقة وأحد أبطال العرض، «قدمت شخصية «حامد»، ودوره يجسد الإنسان الذي تعرض للغدر والظلم، ويكشف ما يخلفه الثأر من مآسٍ ومعاناة، والقضية ما زالت حاضرة في كثير من قرى الصعيد، وهو ما يمنح العرض أهميته وراهنيته».

 مدحت محمد حسين: أنا «حسان» أرفض الأخذ بالثأر رغم الضغوط

وتحدث الممثل مدحت محمد حسين، موضحًا: «قدمت شخصية «حسان»، والتي الشخصية ترفض الأخذ بالثأر رغم الضغوط، لأنه شاعر يعشق الغناء ويحب«جميلة» من العائلة الأخرى، إلا أن الصراع الدموي يحول دون تحقيق حلمه، لينتهي الأمر بمقتله يوم زفافه، في تجسيد مأساوي لنتائج الكراهية والانتقام».

الممثل إبراهيم صابر: أنا «الديب» أشعل الفتن بحثًا عن مصلحتي

وقال الممثل إبراهيم صابر: «قدمت شخصية «الديب»، والتي تمثل من يشعل الفتن بحثًا عن مصلحته، والعرض يطرح قضية لا تزال تنبض بالحياة، إذ يُغرس مفهوم الثأر في النفوس منذ الصغر، ليصبح سببا في تدمير الأسر وإهدار فرص الحياة الكريمة، والعرض المسرحي يمثل صرخة فنية ضد استمرار هذه الظاهرة».

 العرض المسرحي «حيضان الدم» بحضور  لجنة التحكيم 

وقدم العرض المسرحي «حيضان الدم» بحضور لجنة التحكيم التي تضم دكتور طارق مهران، دكتور وحيد السعدني، المخرج أحمد البنهاوي، الناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس، ولفيف من النقاد والمسرحيين

الندوة النقدية..على المنصة  محمد عبد الوارث وأحمد خميس

أعقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد محمد عبد الوارث، وشاركت بها الناقد أحمد خميس، والناقد محيي إبراهيم.

محمد عبد الوارث: العرض نجح في تقديم قضية اجتماعية شديدة الحساسية برؤية صادقة

قال الناقد محمد عبد الوارث:«العرض نجح في تقديم قضية اجتماعية شديدة الحساسية برؤية صادقة، معتمدًا على أداء جماعي منسجم ورؤية بصرية واضحة، ونثمن الجهد الكبير الذي بذله فريق العرض المسرحي في تقديم رسالة إنسانية ترفض العنف وتدعو إلى ترسيخ قيم التسامح.

 وتابع: «لاحظت وجود تشابه في البناء الدرامي مع مسرحية «أرض لا تنبت الزهور» للكاتب محمود دياب، خاصة في ترتيب الأحداث وبعض الخطوط الدرامية،  وخاصة مشهد «جميلة» في يوم العرس، والقضية المطروحة تحمل بعدًا نفسيًا مهمًا يستحق التناول».

أحمد خميس: العرض ينتمي بصدق إلى البيئة التي خرج منها

وتحدث الناقد أحمد خميس موضحًا: «العرض ينتمي بصدق إلى البيئة التي خرج منها، وهو ما انعكس في الأغاني والأشعار واللهجة الصعيدية التي جاءت معبرة وواضحة، ولاحظت تكامل عناصر السينوغرافيا مع الرؤية الإخراجية»

محيي إبراهيم: العرض جاء أقرب إلى التوثيق الفوتوغرافي للحدث

وقال الناقد محيي إبراهيم، موضحًا: «عرض«حيضان الدم» جاء أقرب إلى التوثيق الفوتوغرافي للحدث، حيث نقل الواقع كما هو دون تدخل كبير في إعادة تشكيله، لكنه نجح في كشف حجم الكارثة التي يخلفها نظام الثأر» .

صدق الأداء التمثيلي ولغة الجسد والتناغم الحركي بين الممثلين

وأشاد محيي إبراهيم بصدق الأداء التمثيلي، ولغة الجسد، والتناغم الحركي بين الممثلين، إلى جانب جودة الأشعار والموسيقى والرؤية الإخراجية والرموز البصرية التي عكست خصوصية البيئة الصعيدية».

 

من  الإسكندرية .. «طائر» لبيت ثقافة بولكلي و«سالب صفر» لفرقة قصر مصطفى كامل

و تواصلت الفعاليات في آخر أيام المهرجان، مع عرضين مسرحيين لفرع ثقافة الإسكندرية،العرض الأول بعنوان «طائر» تأليف محمود جمال الحديني، وإخراج إبراهيم أحمد، وقدمته فرقة بولكلي، في السادسة مساء على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، والعرض  الثاني بعنوان «سالب صفر»، تأليف مصطفى طلعت، وإخراج أشرف علي، وقدمته فرقة مصطفى كامل في الثامنة مساءً، على مسرح السامر بالعجوزة.

اليوم.. حفل الختام وإعلان النتائج بمسرح السامر

ويقام المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وتقدم عروضه مجانًا للجمهور حتى  الإثنين 6 يوليو الجاري، ويقام حفل الختام وإعلان النتائج اليوم الأربعاء  بمسرح  قصر ثقافة روض الفرج  يوم 8 يوليو  في الساعة السبعة مساءً.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة