قبل رحيله بأيام، كشف الموسيقار هاني شنودة عن تفاصيل خاصة من حياته، متحدثًا عن سبب اختياره العيش بمفرده، ورؤيته للإبداع، وكواليس قرار غيّر مسيرته الفنية إلى الأبد، ليترك وراءه كلمات تعكس فلسفته في الفن والحياة.
وأوضح هاني شنودة تصريحاته الإعلامية،أنه كان يعيش بمفرده داخل منزله برفقة البيانو والموسيقى، مؤكدًا أنه اتخذ هذا القرار منذ بلوغه سن الستين، بعدما اتفق مع زوجته على الانتقال للإقامة مع ابنتهما عقب إنجابها.
وقال إن اختياره للحياة بمفرده جاء لرغبته في التفرغ الكامل للموسيقى، معتبرًا أن وجود أي شخص معه قد يشتت تركيزه أو يؤثر على قدرته على الإبداع، مضيفًا أنه وجد راحته في العزلة التي منحته مساحة أكبر للعمل والتأليف.
وأكد الراحل أنه لم يكن يسعى وراء الفنانين، بل كان يؤمن بأن الموهبة الحقيقية هي التي تصل إليه، مشيرًا إلى أنه تعاون مع عدد كبير من المطربين الشباب الذين أصبحوا لاحقًا من النجوم، معتبرًا أن مجيء الفنان إليه يمثل بداية النجاح.
كما استعاد هاني شنودة كواليس فرصة العمل مع كوكب الشرق أم كلثوم، موضحًا أنه عُرض عليه في بداياته العزف على آلة الأورج في حفلاتها، لكنه اعتذر عن قبول العرض بعدما رأى أن دوره سيكون محدودًا.
وأشار إلى أن رفضه لهذا العرض كان نقطة تحول في حياته الفنية، إذ منح الفرصة للعازف مجدي الحسيني، بينما واصل هو طريقه في التأليف والتلحين، مؤكدًا أن هذا القرار كان سببًا في تكوين شخصيته كمؤلف موسيقي وصاحب مشروع فني مستقل، وهو ما أسهم في صناعة مسيرة امتدت لعقود وخلدت اسمه بين أبرز رواد الموسيقى في مصر والعالم العربي.