قال مسؤول حكومي رفيع المستوى، إن باكستان تستعد لإرسال وفد رفيع آخر إلى طهران في إطار مسعى دبلوماسي جديد يهدف إلى كسر الجمود بين إيران والولايات المتحدة واحتواء التوترات المتصاعدة بين المملكة العربية السعودية والحوثيين.
وأضاف المسؤول، في تصريحات لصحيفة (إكسبرس تريبيون) الباكستانية اليوم /السبت/، أن الزيارة إلى العاصمة الإيرانية قيد التخطيط وقد تتم قريبًا جدًّا، فيما لم يكشف عن تشكيل الوفد، لكن مصادر دبلوماسية وحكومية أشارت إلى أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي من المرجح أن يترأس الوفد.
وتأتي الزيارة المقترحة في لحظة حساسة بشكل خاص لباكستان، التي تسعى جاهدة للحفاظ على دورها كجسر بين إيران والولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تلبية التزاماتها الأمنية المتزايدة تجاه السعودية.
وقد شن الحوثيون هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على الأراضي السعودية مؤخرًا، وردت الرياض بتنفيذ غارات جوية على مواقع للحوثيين، وأثار هذا التصعيد مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة السعودية وطرق الشحن البحرية حول البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقد أصبح موقف باكستان أكثر أهمية في أعقاب توقيع اتفاقية الدفاع بين باكستان والسعودية وتركيا في أغسطس الماضي، والتي تنص على أن أي هجوم على أحد الأطراف الموقعة على الاتفاقية سيُعتبر هجوماً على جميع الأطراف.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أول أحمد شريف شودري، أمس الجمعة، إن التزام باكستان بأمن المملكة السعودية "غير مشروط" في ظل تصاعد هجمات الحوثيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة الوفد الباكستاني لطهران يمكن أن تخدم هدفين متوازيين وهما نقل مخاوف باكستان إلى طهران بشأن تصعيد الحوثيين، مع محاولة إحياء المسار الدبلوماسي الأوسع بين إيران وواشنطن في الوقت نفسه.
.