عثرت الأجهزة الأمنية على هاتف محمول بحوزة المنتجة سارة خليفة داخل سجن النساء، في واقعة تعد الثانية من نوعها، حيث تم تحرير محضر بالواقعة وإحالة الملف إلى نيابة القاهرة الجديدة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات وصول الهاتف إلى داخل محبسها وتحديد المسؤولين عن الواقعة.
وتزامن ذلك مع قرار محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالقاهرة الجديدة، تأجيل نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ"المخدرات الكبرى"، والمتهمة فيها سارة خليفة و27 آخرون، إلى جلسة 4 أغسطس المقبل لاستكمال المرافعات والإجراءات.
وخلال الجلسة، طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام شنقًا على المتهمين، مؤكدة أن التقرير الفني أثبت أن المضبوطات تندرج ضمن نظائر المواد المخدرة المدرجة بقرارات وزير الصحة، وأن الأدلة الفنية والمعملية جاءت متسقة مع أوراق الدعوى، مطالبة برفض دفوع الدفاع بشأن عدم اعتبار المضبوطات مواد مخدرة.
في المقابل، دفع دفاع سارة خليفة ببطلان بعض الإجراءات، معترضًا على عدد من التقارير والمستندات، كما طلب التأجيل للاطلاع على مستندات جديدة، فيما تمسك ضابط التحريات بأقواله الواردة في تحقيقات النيابة، رافضًا التعليق على الصور والمستندات التي قدمها الدفاع. وشهدت الجلسة سماع شهادة رئيسة الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي، التي أوضحت أن المواد المضبوطة تحمل نفس التركيب الكيميائي للمواد المخدرة، وأن فحصها تم باستخدام أجهزة متخصصة وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
كما كشفت النيابة العامة خلال الجلسة أن الهاتف المحمول المضبوط مع المتهمة احتوى على تطبيق لإخفاء الوسائط، وداخله مقطع فيديو قالت إنه يوثق واقعة اعتداء على شخص داخل شقة المتهمة، ضمن ما وصفته بمحاولة لإكراهه على الاعتراف بالوشاية.
وتواصل المحكمة نظر القضية وسط استمرار المرافعات وسماع الشهود، فيما تباشر النيابة التحقيق بشكل منفصل في واقعة العثور على الهاتف المحمول داخل محبس المتهمة.