تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة عايدة هلال، التي ولدت في 22 يوليو عام 1925، ونجحت خلال مسيرتها الفنية في الجمع بين التمثيل والإنتاج والعمل الإذاعي، كما صنعت لنفسها مكانة خاصة في الوسط الفني، لتصبح أول امرأة في العالم العربي تتولى رئاسة نقابة الممثلين في لبنان.
بدأت عايدة هلال مشوارها الفني مطلع خمسينيات القرن الماضي، وكانت انطلاقتها من خلال فيلم «فتاة السيرك» عام 1951، إلى جانب الفنانة نعيمة عاكف، قبل أن تواصل حضورها في عدد من الأعمال السينمائية التي تنوعت بين الدراما والرومانسية والاجتماعية.
ومن أبرز الأفلام التي شاركت فيها «المصيدة»، و«لو كنت رجلًا»، و«شهيدة الحب الإلهي»، و«مريام الخاطئة»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «صحيفة السوابق»، و«حب وإعدام»، و«شمس لا تغيب»، و«سر امرأة»، و«عنتر بن شداد»، و«النصاب»، و«المراهق الكبير».
ولم تقتصر مسيرتها على السينما المصرية، بل خاضت تجربة الإنتاج والتمثيل في لبنان، وقدمت هناك عددًا من الأعمال، كما عملت في إذاعة القاهرة وإذاعة دمشق وإذاعة بيروت، وشاركت في العديد من المسلسلات الإذاعية، من بينها «الأزواج الثلاثة»، و«الضحية»، و«العز واحد»، و«الغريب»، و«ثقوب في الثوب الأسود»، و«ثورة عرابي»، و«جزيرة الحب»، و«شخصيات تبحث عن مؤلف».
كما وقفت على خشبة المسرح من خلال مسرحية «زواج عصري» عام 1958، وشاركت أيضًا في دبلجة عدد من أعمال الرسوم المتحركة، من أبرزها مسلسل «جريندايزر» عام 1977، حيث أدت أصوات شخصيات «نايدا» و«كاووري» و«شينشي»، إضافة إلى مشاركتها في «مغامرات ساسوكي» عام 1980.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت عايدة هلال مرتين. كان زواجها الأول من رجل الأعمال اللبناني جوزيف مقطوم، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، قبل أن ينفصلا. وبعد ذلك تزوجت من الصحفي المصري عبود فودة، واستمرت معه حتى رحيلها.
ورحلت الفنانة عايدة هلال في 5 أغسطس عام 1987، بعد مسيرة فنية حافلة تركت خلالها بصمة مميزة في السينما والإذاعة والمسرح، لتظل واحدة من الفنانات اللاتي جمعن بين الموهبة والريادة في تاريخ الفن العربي.