كشفت التحقيقات الجارية في واقعة محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقتهما بمنطقة سيدي بشر، عن تفاصيل جديدة بشأن محاولاتها إخفاء الجريمة، بعدما تداول جيرانها آخر رسالة أرسلتها عبر مجموعة "واتساب" الخاصة بسكان العقار، في محاولة لطمأنتهم بعد شكواهم من انبعاث رائحة كريهة من الشقة.
وحسب ما تداوله سكان العقار، جاء في الرسالة: "مساء الخير أنا مدام سالي، الشقة ساكنة، وفيه غسيل منشور كل يوم منذ شهر، لا تقلقوا كله تمام"، وذلك ردًا على استفسارات الجيران بشأن مصدر الرائحة وما إذا كان أحد يتواجد داخل الشقة.
وأكدت إحدى الجارات أن السكان سبق أن طرقوا باب الشقة وسألوا المحامية عن سبب الرائحة، فأخبرتهم بأنها ناتجة عن طعام تركته لوالدتها منذ أيام، مؤكدة أنها ستتخلص منه، قبل أن تنكشف الحقيقة لاحقًا.
وفي سياق متصل، قررت جهات التحقيق حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، عقب اعترافها بارتكاب الواقعة. وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة، تبلغ من العمر 70 عامًا، داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والتي تقيم معها في الشقة نفسها، حيث أقرت خلال التحقيقات بأن خلافات أسرية متكررة وسوء معاملة والدتها لها دفعاها إلى ارتكاب الجريمة.
وأوضحت المتهمة أنه عقب مشادة كلامية نشبت بينهما، اعتدت على والدتها بالضرب ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، قبل أن تعمد إلى تقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، ثم غادرت الشقة واختبأت إلى أن تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية، مع انتظار التقارير الفنية والطب الشرعي لاستكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة.