اختتم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك زيارته إلى لبنان، مؤكداً أن التصعيد العسكري الأخير ألحق بالشعب اللبناني كلفة إنسانية كارثية، وكشف أن أكثر من 4300 شخص قتلوا وأصيب نحو 12200 آخرين في لبنان منذ الثاني من مارس الماضى، وفق أرقام السلطات اللبنانية، بينهم أكثر من 135 من العاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى عدد من الصحفيين والإعلاميين.
وأوضح تورك، خلال مؤتمر صحفي عقده في (الإسكوا)، أن مكتبه وثق انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، مشيراً إلى أن الغارات الإسرائيلية واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة تسببا بدمار واسع ونزوح جماعي، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تحتل مناطق في جنوب لبنان. كما أعلن أن بعثة تقييم مستقلة، تم الاتفاق عليها مع الحكومة اللبنانية قد بدأت عملها على الأرض لجمع الأدلة حول الانتهاكات المرتكبة منذ الثانى من مارس.
وشدد تورك على أن حماية المدنيين مسؤولية أطراف النزاع، مؤكداً أن التوثيق وجمع الأدلة يشكلان أساساً للمساءلة محلياً ودولياً. كما أعرب عن أمله في أن تسهم المفاوضات المرتقبة في روما في 4 اغسطس في خفض التصعيد، داعياً إلى ضمان العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت، وتعزيز استقلال القضاء، وإقرار مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام، مع استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في حماية حقوق الإنسان.