أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "فولكر تورك"، أن الإنتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيليىة في لبنان، قد يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب، وفي ظل ظروف معينة، قد تشكل هذه الانتهاكات أيضا جرائم بموجب القانون الدولي.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ، قال تورك في ختام زيارته إلى لبنان إنه صُدِم من حجم الدمار والمعاناة المركبة التي شاهدها في لبنان.
وأشار إلى أن الوضع المتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ألقى بظلاله على البلاد، في وقت سابق من هذا العام، مما أدى إلى تجدد التصعيد في النزاع بين حزب الله وإسرائيل، وألحق آثارا مدمرة بالسكان في لبنان.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة، وعمليات القصف، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان، أدت إلى وقوع أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، وحدوث دمار واسع النطاق، ونزوح جماعي للسكان، وأن الصواريخ التي أطلقها حزب الله نحو مناطق مأهولة بالسكان في إسرائيل تسببت في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وأضاف قائلاً: "مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) هذا العام، يساورني القلق بشأن التداعيات المحتملة لذلك على حماية المدنيين في الجنوب، وآمل أن تؤخذ هذه المسألة بعين الاعتبار عند وضع أي ترتيبات مستقبلية".
وأفاد "تورك" بأن القوات الإسرائيلية تواصل احتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية في الجنوب، معربا عن القلق من أن السلوك العام الذي أدى إلى نزوح واسع النطاق وحال دون عودة النازحين، قد يرقى إلى مستوى جرائم دولية.