الأربعاء 5 اغسطس 2026

عرب وعالم

وزير الخارجية السعودي: حماية القدس ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم

  • 5-8-2026 | 14:18

وزير الخارجية السعودي

طباعة
  • دار الهلال

 أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن حماية القدس ليست قضية دينية أو إنسانية فحسب، بل هي ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم.

وأعرب بن فرحان، في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب حول القدس بالعاصمة الأردنية عمان، عن تقدير المملكة العربية السعودية للدور التاريخي الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون هويتها التاريخية.

وقال "نجتمع اليوم في وقت تتعرض فيه مدينة القدس بما فيها المسجد الأقصى المبارك لانتهاكات متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وتقويض هوية المدينة وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي".

وأضاف "أن المملكة تؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الأحادية بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة باطلة ولاغية، ولا يمكن أن تنشئ أي حق أو واقع قانوني".

وتابع "أن المملكة ترفض أية محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة لتبرير إجراءات تهدف إلى تكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة".

وأشار إلى أن المملكة تؤكد أن تبرير العنف أو التحريض عليه استنادا إلى إدعاءات دينية أو عقائدية يمثل انحرافا خطيرا عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ المساواة في الكرامة الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.

وأضاف أنه في الوقت الذي رحبت فيه المملكة العربية السعودية بإعلان الرئيس دونالد ترامب المضي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، فإننا ندين بأشد العبارات الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تعد تحديا مباشرا للاتفاق، وتقوض الزخم الذي أوجدته، وتخدم أجندات المعرقلين الساعين إلى إفشال مسار السلام.

ودعا بن فرحان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض خطاب الكراهية والتفوق الديني والعنصري، ومحاسبة جميع أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين، وجميع الممارسات التي تؤدي إلى تقويض فرص التعايش والسلام.

وأكد استمرار السعودية في العمل بالشراكة مع الأشقاء والشركاء الدوليين، بما في ذلك من خلال التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والبناء على الزخم الذي شهده الاجتماع الأخير في روما، والذي أطلق مسار الحوار بين الأديان في إطار تنفيذ خطة السلام الشاملة؛ انطلاقًا من الإيمان بأن تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش بين أتباع الأديان السماوية الثلاثة يشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود السياسية وتحقيق السلام.

وقال بن فرحان، في ختام كلمته، "القدس، التي تهوى إليها قلوب الملايين من المسلمين والمسيحيين واليهود، يجب أن تكون مدينة للسلام والتعايش، ورمزا لما يمكن أن يجمع الإنسانية، لا ساحة للصراع ولفرض الأمر الواقع، وأن حمايتها وصون مكانتها التاريخية والقانونية هو أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء الصراع، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة