عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "خريطة نفوذ جديدة.. دمشق وموسكو تعيدان رسم الوجود العسكري الروسي في سوريا"، فبعد نحو عام ونصف من المفاوضات، توصلت دمشق وموسكو إلى مذكرة تفاهم تعيد تنظيم الوجود العسكري الروسي في سوريا، وتحسم مستقبل قاعدتي حميميم وطرطوس في خطوة تفتح مرحلة جديدة من التعاون العسكري بين البلدين.
وزارة الخارجية السورية أوضحت أن بموجب الاتفاق، تتولى السلطات السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني المرتبطة بالموقعين، بينما يعاد تنظيم المنشآت العسكرية وتحويلها إلى مراكز للتدريب والتأهيل المشترك، بدلاً من دورها السابق كقواعد عسكرية روسية ذات مهام عملياتية.
المذكرة حددت مهلة لا تتجاوز 3 أشهر لاستكمال إجراءات إعادة التنظيم وتنفيذ التغييرات المتفق عليها، بما يحافظ على مستوى من التعاون العسكري مع إعادة صياغة شكل الوجود الروسي بما يتناسب مع المتغيرات السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة.
قاعدتا حميميم وطرطوس تكتسبان أهمية استراتيجية كبيرة لموسكو؛ فحميميم كانت مركزاً رئيسياً للعمليات الجوية الروسية في سوريا منذ عام 2015، فيما يمثل ميناء طرطوس أهم موطئ قدم بحري روسي على البحر المتوسط، وتعود جذور الوجود السوفيتي فيه إلى سبعينيات القرن الماضي.
اتفاق شراكة عسكرية بين دمشق وموسكو يعيد تعريف طبيعة الحضور الروسي في سوريا، وينقل العلاقة إلى صيغة جديدة تقوم على التدريب والتأهيل والتعاون العسكري، بدلاً من الوجود العملياتي الذي ساد خلال السنوات الماضية.