رد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار من سيدة فقدت ابنها الشاب الذي كان بارًا بها، حول مدى وصول ثواب قراءة القرآن التي تهبها له، وحكم ما تتعرض له من تلعثم أثناء التلاوة، داعيًا إياها إلى الصبر والاحتساب، وسائلًا الله أن يربط على قلبها ويمنحها الصبر على فراقه.
وأوضح عثمان، خلال تقديمه حلقة من برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، أن من صور فضل الله على من يصبر على فقد عزيز عليه أن يكون جزاؤه الجنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي ذكر فيه أن الله تعالى إذا قبض روح ولد عبده، وسأل الملائكة عما قاله عبده، فأجابوا بأنه حمد الله واسترجع، أمر ببناء بيت له في الجنة وتسميته «بيت الحمد».
وأكد أمين الفتوى أن الصبر والاحتساب عند وفاة الابن أو أحد الأحبة من أعظم ما يعين الإنسان على تجاوز مصيبته، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى إذا قبض صفي عبده، فصبر واحتسب، كان جزاؤه الجنة، ولذلك عليها أن تتمسك بالصبر والاحتساب.
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن ثواب الأعمال الصالحة يمكن أن يصل إلى الميت، موضحًا أن هذا هو مذهب الحنابلة والحنفية، وضاربًا مثالًا بمن يؤدي العمرة أو الحج عن شخص متوفى، بشرط أن يكون قد أدى الحج أو العمرة عن نفسه من قبل، لافتًا إلى أن من يقرأ القرآن ويهب ثوابه للميت يصل إليه الثواب، وكذلك الصدقة عنه.
وأضاف أن بعض العلماء توسعوا في هذه المسألة، وهو ما ورد في كتب الحنابلة، فقالوا إن من صام نافلة ووهب ثوابها للميت وصل إليه، وكذلك من صلى قيام الليل ركعتين أو أكثر ووهب ثوابها، مؤكدًا أن النوافل والصدقات وهبة ثواب قراءة القرآن كلها من الأعمال التي يصل ثوابها إلى الميت.
وحول ما قد تواجهه السيدة من تلعثم أو أخطاء أثناء قراءة القرآن، أوضح أمين الفتوى أن من كانت القراءة شاقة عليه وله صعوبة فيها ينال أجرين، مؤكدًا أن الأمر كذلك إذا قرأت القرآن ووهبت ثوابه للميت، فإنها تحصل على أجرها كاملًا بإذن الله، ويصل الثواب إلى المتوفى.