الأحد 30 اغسطس 2026

أخبار

رئيس أنجولا يستقبل رئيس الوزراء لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة

  • 30-8-2026 | 18:19

جانب من اللقاء

طباعة

أعرب رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بوجود توافق بين مصر وأنجولا بشأن الموقف من النزاعات التي تشهدها القارة الإفريقية، مؤكدًا أن مصر لديها اهتمام وقلق كبيران إزاء استمرار هذه النزاعات، مشددا على أن الطريق الوحيد لتسوية هذه النزاعات هو السلام والتفاوض بين الأطراف المتنازعة، وليس اللجوء إلى الحروب، التي تؤدي في نهاية المطاف إلى دمار واسع وخسائر بشرية ومادية جسيمة، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الإفريقية الرامية إلى دعم الحوار والوساطة والحلول السلمية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأنجولي جواو مانويل لورينسو، رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، على هامش مشاركة رئيس مجلس الوزراء نيابة عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الأنجولية لواندا؛ لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد مدبولي أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وأنجولا بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية والعمل المشترك من أجل دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في إفريقيا؛ بما يهيئ البيئة المناسبة لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي بين دولها.

ونقل، خلال اللقاء، تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيس الأنجولي، مؤكدًا تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وأنجولا، كما سلم خطاب الدعوة الموجه إليه من الرئيس السيسي لحضور عدد من الفعاليات التي ستُقام بمدينة العلمين الجديدة خلال أكتوبر المقبل، معربًا عن تطلع مصر إلى مشاركة الرئيس الأنجولي في هذه الفعاليات.

وأعرب مدبولي عن سعادته بلقاء الرئيس الأنجولي، مشيدًا بما تشهده أنجولا من تطور وتنمية، لافتًا إلى أن هذه هي زيارته الثانية إلى لواندا، وأنه أتيحت له خلال هذه الزيارة التعرف بصورة أكبر على حجم التطور الذي تشهده البلاد والجهود المبذولة لتحديثها.

وأكد حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها مع أنجولا، والبناء على نتائج اللجنة الثنائية بين البلدين، التي شهدت الاتفاق على دفع التعاون في عدد من المجالات المحددة، وفي مقدمتها الطاقة، إلى جانب مجالات أخرى ذات أولوية مشتركة.

وأشار إلى تقديره للجهود التي تبذلها الشركات المصرية في أنجولا لتنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة دعم مشاركة الشركات المصرية في خطط التنمية الأنجولية، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في تنفيذ المشروعات الكبرى.

وفي السياق، تناول اللقاء التعاون في مجال الطاقة؛ حيث أشار الرئيس الأنجولي إلى الخطوات المهمة التي يتم اتخاذها في هذا القطاع، موضحًا أن شركة (السويدي إليكتريك) حصلت على عقد لتنفيذ خط لنقل الكهرباء إلى شرق البلاد، وهو ما يعكس تنامي مشاركة الشركات المصرية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية في أنجولا.

كما تناول اللقاء التعاون بمجال الصناعات الدوائية والقطاع الصحي، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الرئيس الأنجولي يولي هذا القطاع أهمية كبيرة، مشيرًا إلى استعداد الجانب المصري للبدء في تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين بهذا المجال.

وأوضح رئيس الوزراء أن الشركة المنفذة للمشروع مستعدة للبدء فورًا في تنفيذ أول مصنع للأدوية في أنجولا، بما يمثل خطوة عملية مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدوائية ودعم القطاع الصحي الأنجولي.

من جانبه.. أكد الرئيس الأنجولي أهمية مواصلة التعاون في المجال الصحي والبناء على مذكرة التفاهم والتفاهمات السابقة بين البلدين، بما يشمل الصناعات الدوائية والخدمات الصحية بصورة عامة.

وحول التعاون الثقافي، أشار الرئيس الأنجولي إلى مشروع إنشاء متحف كبير ورغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات المصرية بمجال إنشاء المتاحف وعلوم المتاحف، لافتا إلى التعاون مع شركة المقاولون العرب في تنفيذ المشروع والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.

وأكد وجود فرص واسعة أمام المستثمرين المصريين للعمل في عدد من القطاعات ومن بينها السياحة، مشددًا على حرص الحكومة الأنجولية على توفير جميع التسهيلات اللازمة للمستثمرين وتمكينهم من تنفيذ استثماراتهم الخاصة.

وأشار إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مختلف القطاعات، موضحًا أن أنجولا تعتزم إرسال وفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن عدد من القطاعات إلى مصر؛ لبحث فرص التعاون والاستثمار ودفع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وفي السياق، أكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية مواصلة البناء على العلاقات المتميزة التي تجمع مصر وأنجولا، ودفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، ويدعم جهود التنمية والاستقرار والسلام في القارة الإفريقية.

وفي ختام اللقاء، أكد الرئيس الأنجولي حضوره الفعاليات التي تمت دعوته إليها بمدينة العلمين الجديدة خلال أكتوبر المقبل، وتشمل المشاركة في فعاليات قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية لمنتصف العام يوم 4 أكتوبر المقبل، ومنتدى الأعمال "العلمين أفريقيا" يوم 3 أكتوبر، فضلا عن الرئاسة المشتركة مع الرئيس السيسي لأعمال قمة الدول المؤسسة للنيباد يوم 3 أكتوبر، والتي تتزامن مع الذكرى الـ25 لتأسيس وكالة "النيباد".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة