لم يعد حلم السفر والعمل في الخارج طريقًا مضمونًا لتحسين الأوضاع المعيشية، بعدما أصبح هدفًا يستغله بعض المحتالين للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم، من خلال إعلانات وهمية ووعود بفرص عمل ورواتب مرتفعة وإجراءات سفر سريعة ويعتمد المحتالون على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطهم، عبر إعلانات تبدو جاذبة للراغبين في السفر، قبل مطالبتهم بدفع مبالغ مالية مقابل استخراج تأشيرات أو توفير عقود عمل، ثم يكتشف الضحايا لاحقًا أن المستندات المقدمة إليهم مزورة وأن فرص العمل الموعودة غير موجودة. تأشيرات وعقود عمل وهمية وتتنوع أساليب الاحتيال بين تقديم عقود عمل مزيفة وتأشيرات وهمية، واستخدام أختام ومستندات مزورة لإضفاء المصداقية على النشاط، فضلًا عن إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب راغبي السفر والحصول منهم على مبالغ مالية.
وفي هذا الإطار، نجحت الأجهزة المختصة في ضبط عنصر جنائي لاتهامه بالنصب والاحتيال على المواطنين راغبي السفر للعمل بالخارج، والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على تسهيل سفرهم. وكشفت التحريات أن المتهم ادعى قدرته على تسفير المواطنين إلى الخارج باستخدام مستندات وأختام مزورة، مقابل الحصول منهم على مبالغ مالية، كما أدار صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطه الإجرامي. أجهزة وأموال تكشف نشاط المتهم وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم، وعُثر بحوزته على الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في عمليات التزوير، ومنها جهاز حاسب آلي وطابعة وهاتفان محمولان، وبفحصها تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي. كما ضُبط بحوزته مبلغ مالي من متحصلات نشاطه الإجرامي، وبطاقتا دفع إلكتروني، وبمواجهته أقر بممارسة النشاط الإجرامي على النحو المشار إليه.
كيف تحمي نفسك من شركات السفر الوهمية؟
ولتجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب المتعلقة بالسفر والعمل بالخارج، يجب التأكد من ترخيص الشركة المختصة بإلحاق العمالة بالخارج، وعدم تحويل أموال إلى أشخاص مجهولين عبر الإنترنت، ومراجعة الجهات الرسمية قبل دفع أي مبالغ أو البدء في إجراءات السفر. كما يجب التعامل بحذر مع الإعلانات التي تقدم وعودًا بمرتبات ضخمة أو سفر سريع دون إجراءات واضحة، والتأكد من صحة عقد العمل والتأشيرة والجهة الأجنبية التي يفترض أن تستقبل العامل. فالتأكد من مصدر فرصة العمل وصحة المستندات قبل دفع الأموال قد يحمي مدخراتك ويجنبك الوقوع في فخ المحتالين.