الإثنين 31 اغسطس 2026

اقتصاد

بدء أعمال اللجنة الاقتصادية التحضيرية للدورة الوزارية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية

  • 31-8-2026 | 11:29

جامعة الدول العربية

طباعة

بدأت اليوم الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية برئاسة وكيل وزارة المالية المساعد للعلاقات الدولية متعددة الأطراف بالمملكة العربية السعودية نايف بن محمد العنزي، وبمشاركة السفير علي بن إبراهيم المالكي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، وممثلي الدول العربية الأعضاء، وذلك لمناقشة الملف الاقتصادي للدورة الوزارية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي المقرر عقدها الخميس المقبل.

وتناقش اللجنة على مدى يومين محور أعمال الدورة الوزارية المتعلق بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والجهود المتعلقة باستكمال وتطوير الاتحاد الجمركي العربي، وموضوع الاستثمار في الدول العربية، ودعم الاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب إعداد الخطاب العربي الموحد للاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

كما تستعرض اللجنة التقارير الدورية المقدمة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية بشأن أوضاع الأمن الغذائي العربي، ومتابعة تنفيذ البرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي، إلى جانب متابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية للتنمية الزراعية المستدامة 2020-2030.

وتشمل الموضوعات كذلك متابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية للإدارة المستدامة للموارد الرعوية 2020-2040، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية 2018-2037.

وتناقش اللجنة تحت بند ما يستجد من أعمال، عددا من المقترحات الواردة من بعض الدول العربية ومنها ثلاثة موضوعات مقدمة من المملكة العربية السعودية وهي تحقيق السعودية إنجازا عالميا بتصدرها دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، وتجربة المملكة العربية السعودية في تنظيم الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون العربي في مجال الحوكمة القائمة على المخاطر، فضلا عن تجربتها في بناء منظومة لتنمية وبناء القدرات البشرية في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي.

كما تناقش اللجنة موضوعين مقدمين من العراق حول التكامل اللوجستي والأمن الغذائي العربي عبر ممرات التنمية البينية، إلى جانب بحث تعزيز التعاون العربي في مجال التحول الرقمي للإدارة المالية العامة، وتبادل الخبرات في تطبيق الأنظمة المالية الإلكترونية.

كما تبحث اللجنة مقترحا مقدما من اليمن بشأن دعم المعهد الصناعي والتجاري لتعزيز قطاع الصادرات في الجمهورية اليمنية، وذلك في إطار خطة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ومقترحا من تونس حول التخطيط الاستراتيجي في الدول العربية في ضوء التحديات البيئية والتكنولوجية.

وأكد وكيل وزارة المالية المساعد للعلاقات الدولية متعددة الأطراف بالمملكة العربية السعودية نايف بن محمد العنزي في كلمته الافتتاحية، أهمية التعاون الاقتصادي العربي والتكامل بين اقتصادات الدول العربية، باعتبارهما فرصة مهمة للاستفادة من المقومات والموارد التي تزخر بها المنطقة العربية، وتعزيز التجارة والاستثمار البيني العربي، ودعم الأمن الغذائي والطاقة، وتشجيع الابتكار والتحول الرقمي.

وتقدم العنزي، بخالص الشكر والتقدير إلى الجمهورية الجزائرية على الجهود التي بذلتها خلال ترؤسها الدورة السابقة للمجلس، كما أعرب عن شكره للأمانة العامة لجامعة الدول العربية وجميع منسوبيها على كافة الجهود المبذولة في الإعداد والتحضير للاجتماع، متمنيا للجميع دوام التوفيق والسداد.

وقال إن اقتصاد المملكة العربية السعودية شهد خلال السنوات الماضية تحولا نوعيا في إطار رؤية المملكة 2030، التي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد، ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير بيئة الأعمال.

وأكد أن المملكة تدعم هذه الجهود الرامية إلى تعزيز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطوير آليات التكامل الاقتصادي العربي، وإزالة المعوقات التي تحد من انسياب السلع والخدمات بين الدول العربية، بما يحقق مصالح الدول الأعضاء.

وأشار وكيل وزارة المالية المساعد بالسعودية إلى أن عام 2025 شهد استضافة العراق للقمة العربية في دورتها الـ34، والدورة الخامسة للقمة التنموية، موضحا أن القمتين صدر عنهما مجموعة من القرارات المهمة في المجال الاقتصادي، والتي من شأنها الإسهام في تعزيز العمل العربي المشترك.

وفي ختام كلمته، أكد أن الاجتماع يتضمن العديد من الموضوعات التي تدفع مسيرة العمل العربي المشترك من الزاوية الاقتصادية، معربا عن أمله في أن تثمر الاجتماعات عن نتائج ملموسة تسهم في بناء اقتصاد عربي أكثر تكاملا وقدرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.

من جانبه، هنأ السفير علي المالكي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية المملكة العربية السعودية بمناسبة ترؤسها الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن المملكة ستقدم كل الدعم، كما هو معهود عنها، في دعم جامعة الدول العربية ومنظماتها.. كما تقدم بالشكر إلى الجمهورية الجزائرية على ترؤسها الدورة السابقة للمجلس، وما قدمته من دعم وحرص على إتمام أعمال الدورة السابقة.

وقال السفير علي المالكي، في كلمته، إن اجتماع اليوم يأتي في ظل تطورات اقتصادية متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن بعض هذه التطورات تنعكس آثارها على اقتصادات الدول العربية.

وأضاف أن هذه المرحلة تتطلب النظر إلى الموضوعات المطروحة على المجلس بصورة أوسع، بما يتواكب مع التغيرات الاقتصادية المتسارعة، وبما تكون له نتائج إيجابية على اقتصادات الدول العربية وشعوبها.

وأعرب السفير المالكي عن تطلعه إلى أن تسود خلال مناقشات الاجتماع روح التعاون والتوافق، مؤكدا أهمية التعاون الذي عهد به من المشاركين بهدف تحقيق وتقريب وجهات النظر والوصول إلى النتائج المرجوة.

وأوضح أن تحقيق التوافق وتقريب وجهات النظر من شأنه أن يسهم في تسهيل أعمال الجلسات اللاحقة للمجلس، معربا عن أمله الكامل في أن تشهد أعمال الاجتماع تعاونا وتوافقا يسهمان في تقريب وجهات النظر والوصول إلى النتائج المرجوة.

وجدد التأكيد على أن القطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية، بكافة منسوبيه، على استعداد لتقديم أي دعم للمجلس، وكذلك التعامل مع أي ملاحظات أو استفسارات يراها المجلس أو يطلبها.

وأكد أن القطاع الاقتصادي سيواصل تقديم ما يلزم من دعم ومساندة بما يسهم في إنجاح أعمال المجلس والوصول إلى النتائج المستهدفة.

ومن المقرر أن ترفع اللجنة الاقتصادية تقريرا بنتائج أعمالها يشمل مشاريع القرارات حول هذه البنود ورفعها إلى اجتماع كبار مسؤولي المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدوره 118 والمقرر عقدها بعد غد / الأربعاء / برئاسه المملكة العربية السعودية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة