الإثنين 31 اغسطس 2026

مقالات

ربع قرن على حديث الصباح والمساء

  • 31-8-2026 | 15:52
طباعة

هذا العام يكون قد مر ربع قرن بالتمام والكمال على إنتاج المسلسل التليفزيوني الرائع "حديث الصباح والمساء" وبالأمس أيضا كانت الذكرى العشرين لوفاة الأديب الكبير نجيب محفوظ، هذه الرواية التي كتبت على شكل فصول كل فصل عبارة عن أحد أحرف الهجاء يحتوي بداخله على الشخصيات التي تبدأ بهذا الحرف ولذلك فهي تشمل 21 حرف فقط وعلى سبيل المثال حرف الألف يشمل شخصيات هم أحمد محمد إبراهيم وأحمد عطا المراكيبى وأدهم حازم سرور وأمانة محمد إبراهيم وأمير سرور عزيز وهكذا في باقي الحروف والحقيقة أن السرد بهذا الأسلوب به متعة خاصة، متعة التداخل بين الأحداث والأزمنة والشخصيات والعلاقات بينها وفى نفس الوقت عند مشاهدة المسلسل نجد الأحداث تسير في تسلسل طبيعي من الأقدم إلى الأحدث وفي تفاعل بين الشخوص لا يعطيك إحساس بوجود بطل منفرد وهو مجهود جبار قام به الراحل العظيم الأستاذ محسن زايد في المعالجة التليفزيونية والسيناريو والحوار ولا ننسى كلمات تتر المقدمة والنهاية من إبداع الراحل الشاعر الكبير فؤاد حجاج وألحان الموسيقار الراحل عمار الشريعي وغناء أنغام.

لن أتحدث عن باقي عناصر العمل الفني من ممثلين وتصوير وإضاءة ومونتاج وديكور وإخراج فالروعة تشع من الجميع ويدركها من شاهد المسلسل في عرضه الأول وتتجدد الروعة كلما تم إعادة عرضه على إحدى القنوات أو قمنا بالبحث عنه ومشاهدته عبر منصات الإنترنت.

الرواية تبدا قبيل الحملة الفرنسية وتنتهى في ثمانينيات القرن الماضي من خلال خمسة أجيال ولذلك ربما يشعر القارئ ببعض من الاضطراب حتى يعتاد على أسلوب الأسماء أبجديا أما من يبدأ بالمسلسل فلن يشعر بهذه الحيرة الأولية وعلى أي حال فإن الرواية تحفة أدبية بأسلوب الكتابة الجديد والفريد وللمصادفة نجد أنها أول رواية تصدر بعد فوز الأستاذ بجائزة نوبل وتتحدث عن الحياة، هي حديث الصباح والمساء بما فيها من ميلاد ووفاة بصورة مستمرة وما بينهما من أحداث وصراعات وأشخاص بصفاتهم المتعددة ومنها الرضا والقناعة أو حب المال والنفوذ والسيطرة وذلك تفاعلا أيضا مع العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية وفي جميع الأحوال نرى كيف يستخدم الأستاذ يد القدر لمكافأة أو عقاب الشخصيات على نواياهم وما قدموا.

بان فى عيون العصر لما زغللت
الليل يجيها يحنى ضهر الزين
أنا شوفت روح الخطوة لما اتبرجلت
عكازها ماشي بالخطى على فين
آدى البشر أوراق
فيها عبير العبر.... صادح

أخبار الساعة

الاكثر قراءة