الأحد 6 سبتمبر 2026

فن

رجاء الجداوي.. 62 عامًا من الأناقة والفن بين السينما والدراما والمسرح

  • 6-9-2026 | 08:59

رجاء الجداوي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، التي ولدت في 6 سبتمبر 1934 بمدينة الإسماعيلية، وقدمت على مدار أكثر من ستة عقود مسيرة فنية حافلة بالأعمال المتنوعة في السينما والتليفزيون والمسرح والإذاعة، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي ارتبط بها الجمهور المصري والعربي.

 

لم تقتصر رحلة رجاء الجداوي على التمثيل، إذ بدأت مشوارها من عالم الأزياء، بعدما حصلت على لقب ملكة جمال القطر المصري عام 1958، كما فازت بلقب ملكة القطن المصري، قبل أن تنتقل إلى العمل كعارضة أزياء، بالتزامن مع بداية خطواتها في مجال الفن.

 

من الإسماعيلية إلى القاهرة

 

اسمها الحقيقي نجاة علي حسن الجداوي، وانتقلت في طفولتها من الإسماعيلية إلى القاهرة برفقة شقيقها الأصغر، لتعيش مع خالتها الفنانة تحية كاريوكا، التي تولت رعايتها خلال سنوات طفولتها.

 

تلقت رجاء الجداوي تعليمها في مدارس الفرانسيسكان بالقاهرة، وتعلمت منذ صغرها اللغات الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، كما عملت في مجال الترجمة بإحدى الشركات الإعلانية قبل أن تتجه إلى عالم الفن.

 

وكانت خالتها تحية كاريوكا من أبرز الشخصيات المؤثرة في حياتها، خاصة خلال سنوات نشأتها الأولى، إذ ظلت الجداوي قريبة منها وتحدثت في أكثر من مناسبة عن الدور الكبير الذي لعبته في تربيتها.

 

بداية فنية امتدت لعقود

 

بدأت رجاء الجداوي مسيرتها الفنية عام 1958 من خلال فيلم «غريبة»، لتتوالى بعدها مشاركاتها السينمائية، وتقدم مجموعة من الأعمال التي أصبحت من علامات السينما المصرية.

 

ومن أبرز أفلامها «دعاء الكروان» و«إشاعة حب» و«كرامة زوجتي»، إلى جانب «أصعب جواز» و«حنفي الأبهة» و«البيه البواب» و«أمير الظلام» و«السلم والثعبان» و«سهر الليالي» و«التجربة الدنماركية».

 

كما شاركت خلال السنوات الأخيرة من حياتها في عدد من الأفلام، من بينها «من 30 سنة» و«حملة فريزر» و«أبو شنب»، بالإضافة إلى «توأم روحي» و«أعز الولد» اللذين ارتبط عرضهما بعام وفاتها.

 

التليفزيون.. حضور مستمر مع الأجيال

 

امتد حضور رجاء الجداوي إلى الدراما التليفزيونية، حيث شاركت في عشرات المسلسلات على مدار مسيرتها، وقدمت شخصيات مختلفة ساعدتها على الحفاظ على حضورها لدى الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

 

ومن أبرز أعمالها الدرامية «أهلاً بالسكان»، و«العائلة»، و«أبي وأبيض»، و«عائلة الحاج متولي»، و«قضية رأي عام»، و«تامر وشوقية»، و«الداعية»، و«الخطيئة»، و«جراند أوتيل»، و«الأسطورة»، و«حلاوة الدنيا»، و«عوالم خفية».

 

وفي عام 2020، ظهرت في مسلسل «لعبة النسيان»، الذي كان آخر أعمالها الدرامية، كما شاركت في «الشركة الألمانية لمكافحة الخوارق».

 

المسرح جمعها بعادل إمام

 

لم تكتفِ رجاء الجداوي بالسينما والتليفزيون، وإنما خاضت تجربة المسرح وشاركت في عدد من العروض، من أبرزها «الواد سيد الشغال» و«الزعيم»، إلى جانب «التعلب فات» و«أدب الجواز» و«نصيحة مخلصة للسيدات» و«الثعلب في الملعب».

 

وشكل تعاونها مع الفنان عادل إمام في «الواد سيد الشغال» و«الزعيم» إحدى المحطات المهمة في مسيرتها المسرحية، حيث حققت هذه الأعمال حضورًا جماهيريًا واسعًا.

 

تجربة في التقديم والإذاعة

 

امتدت تجارب رجاء الجداوي إلى التقديم التلفزيوني، حيث قدمت برنامج «اسألوا رجاء» بمشاركة الإعلامي عمرو أديب.

 

كما شاركت في عدد من الأعمال الإذاعية، من بينها «أيام معه» و«البراري والحامول» و«حب بالصلصة» و«عوام على بر الهوى» و«البخيل هو أنا» و«سعيدة مش سعيدة».

 

حياتها الأسرية

 

تزوجت رجاء الجداوي من حسن مختار، حارس مرمى النادي الإسماعيلي ومنتخب مصر الأسبق، في 22 نوفمبر 1970، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة أميرة مختار.

 

واستمر زواجهما حتى وفاة حسن مختار عام 2016، بعد سنوات طويلة من الحياة الزوجية.

 

الرحيل بعد مسيرة فنية طويلة

 

في مايو 2020، أُعلن عن إصابة رجاء الجداوي بفيروس كورونا، أثناء تصوير الحلقات الأخيرة من مسلسل «لعبة النسيان»، ونُقلت إلى مستشفى أبو خليفة للعزل الطبي في الإسماعيلية لتلقي العلاج.

 

وبعد نحو 43 يومًا من العلاج، تدهورت حالتها الصحية، قبل أن ترحل في صباح 5 يوليو 2020 عن عمر ناهز 85 عامًا.

 

ورغم رحيلها، ظل اسم رجاء الجداوي حاضرًا من خلال أعمالها الفنية التي تجاوزت السينما والدراما إلى المسرح والإذاعة والتقديم التلفزيوني، لتبقى واحدة من الفنانات اللاتي امتدت مسيرتهن عبر أجيال متعاقبة، وحافظن على حضورهن في ذاكرة الجمهور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة