تعد بداية الحضانة مرحلة جديدة قد تحمل مشاعر مختلفة للطفل، خاصة مع الانتقال إلى مكان غير مألوف والابتعاد عن الأم لفترة من اليوم، لذلك قد يظهر عليه القلق أو التردد في الأيام الأولى، ويساعد وجود روتين يومي واضح ومألوف على تقليل شعوره بالتوتر، لأنه يجعله يعرف ما سيحدث خلال يومه ويمنحه إحساسا أكبر بالأمان.
وفي السطور التالية نستعرض أهمية الروتين في السنوات الأولى ودوره في مساعدة الطفل على التأقلم مع الحضانة، وفقا لما نشره موقع Times of India.
-لا يحتاج الطفل إلى جدول يحدد كل دقيقة من يومه، فالجدول الصارم قد يترك مساحة أقل للفضول والاستكشاف، وأوضح الخبراء، أن اليوم المعتاد في الحضانة يتضمن عادة وقت للاختيار، وأنشطة جماعية، ووجبات، وراحة، ولعب في الهواء الطلق، إلى جانب فترات للتفكير والتخطيط والتنفيذ والمراجعة، ويبقى هذا الروتين مألوف للطفل، مع منحه في الوقت نفسه فرص للاختيار والإبداع وحل المشكلات والتعلم وفق وتيرته الخاصة، لذلك، من الأفضل أن يكون الروتين إطار مرن يحيط باليوم، وليس جدول صارم يطلب من الطفل الالتزام به طوال الوقت.
- اللعب قد يمنح للصغير فرص مهمة للتعلم، فاللعب مع طفل آخر يساعده على تعلم التفاوض، بينما يساهم بناء الأشياء في تنمية مهارات حل المشكلات، كما أن التحدث مع شخص بالغ منتبه يدعم مهارات التواصل، في حين يمنح اختيار النشاط الطفل شعور بالسيطرة والاستقلال.
-لا ينتهي دور الروتين بمجرد مغادرة الطفل للحضانة، فوجود بعض العادات المشابهة في المنزل، مثل مواعيد الوجبات المنتظمة، وطقوس ما قبل النوم، والمحادثات الهادئة، يمكن أن يمنحه شعور بالاستمرارية بين العالمين، ويؤكد الخبراء، أن دور الحضانة ليس أن تحل محل المنزل، وإنما أن توسع دائرة الأشخاص الذين يشعر الطفل معهم بالأمان، بما يسمح له بالاستكشاف والتعلم وتنمية استقلاليته، مع احتفاظه بشعوره بأن المنزل هو مكانه الأساسي.