الخميس 10 سبتمبر 2026

الهلال لايت

اكتشاف لا يُصدّق.. مدينة غارقة قرب مثلث برمودا

  • 9-9-2026 | 15:38

مثلث برمودا

طباعة
  • إيمان علي

عاد مثلث برمودا إلى دائرة الجدل من جديد، بعدما أثار باحث في الظواهر المجهولة ادعاءات بشأن احتمال وجود "مدينة غارقة" في قاع المحيط قبالة سواحل كوبا وهايتي، في منطقة قريبة من المثلث الشهير.

واستند سكوت سي وارينغ في طرحه إلى بيانات من مشروع Seabed 2030 العالمي، الذي يهدف إلى رسم خريطة لقاع المحيط بالكامل بحلول نهاية العقد.

وأظهرت البيانات، بحسب تفسير وارينغ، خطوطًا متوازية ومتقاطعة تمتد لنحو سبعة أو ثمانية أميال في اتجاه، ونحو ثلاثة أميال في الاتجاه الآخر، وهو ما اعتبره مؤشرًا محتملًا على وجود هياكل من صنع الإنسان.

وقال وارينغ في مقطع فيديو نشره على "يوتيوب" إن وجود العديد من الأشكال الهندسية يشير، من وجهة نظره، إلى "شيء ما صنع بذكاء"، مرجحًا أن تكون الهياكل من صنع حضارة بشرية قديمة، وليس كائنات فضائية.

وذهب الباحث إلى احتمال أن تكون هذه الهياكل بقايا مدينة تشبه أطلانطس الأسطورية، التي يُعتقد في الروايات القديمة أنها غرقت تحت البحر، مقترحًا أن زلزالًا قويًا ربما تسبب في انهيار الشعاب المرجانية وغرق الجزيرة التي كانت تقوم عليها المدينة.

إلا أن وارينغ نفسه أقر بأن ما طرحه لا يتجاوز كونه فرضية شخصية، ولم يقدم دليلًا جيولوجيًا أو أثريًا يثبت وجود جزيرة أو مدينة في الموقع.

كما لم يجرِ علماء الآثار أو علماء البحار تحقيقًا ميدانيًا في المنطقة يؤكد أن الأنماط التي تظهر في البيانات تمثل هياكل حقيقية من صنع الإنسان.

ويشير الخبراء إلى أن تفسير هذه الأشكال باعتبارها بقايا مدينة غارقة يظل تكهنًا غير مثبت، موضحين أن بيانات رسم خرائط قاع المحيط قد تجمع بين مصادر متعددة، من بينها قياسات الموجات فوق الصوتية المباشرة، والملاحظات الفضائية، والتقديرات الحاسوبية المستخدمة لملء الفراغات بين عمليات المسح.

وقد يؤدي دمج هذه البيانات متفاوتة الجودة والدقة إلى ظهور خطوط مستقيمة وشبكات وأشكال هندسية لا تمثل بالضرورة أجسامًا أو منشآت حقيقية في قاع البحر.

وفي السياق نفسه، تشير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي "NOAA" إلى أن مثلث برمودا لا يسجل معدلات اختفاء أعلى من أي منطقة بحرية أخرى تشهد حركة ملاحية كثيفة، وأن عوامل طبيعية، مثل العواصف الشديدة والتغيرات السريعة في الطقس المرتبطة بتيار الخليج، إلى جانب ضحالة بعض المناطق والأخطاء البشرية، يمكن أن تفسر معظم الحوادث المنسوبة إلى المنطقة.

ولإثبات وجود مدينة غارقة بالفعل، يحتاج العلماء إلى أدلة أكثر وضوحًا، تشمل مسوحات تفصيلية بالموجات فوق الصوتية، وصورًا تحت الماء، وأدلة مادية مثل الأحجار المشغولة أو الفخار أو الأدوات والقطع الأثرية.

ومن دون هذه الأدلة، تظل "المدينة الغارقة" مجرد تفسير محتمل لأنماط ظهرت في بيانات رسم الخرائط، وليس اكتشافًا أثريًا مؤكدًا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة