في الوقت الذي تتوسع فيه المدارس والطلاب حول العالم في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كشفت نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب “PISA 2025” عن ارتباط الاستخدام المكثف لهذه الأدوات في أداء الواجبات المدرسية بانخفاض التحصيل الدراسي.
وشملت الدراسة نحو 760 ألف طالب وطالبة في سن 15 عامًا من 91 دولة واقتصادًا، يمثلون ما يقارب 33 مليون طالب حول العالم، وركزت على تقييم مستوياتهم في العلوم والرياضيات والقراءة.
وأظهرت النتائج أن 46% من الطلاب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يستخدمون روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل للمساعدة في التعلم، بينما يعتمد عليها نحو طالب واحد من كل خمسة بصورة شبه يومية لإنجاز الأعمال المدرسية.
وتتنوع استخدامات الطلاب لهذه الأدوات بين تلخيص النصوص وإجراء الأبحاث الأولية وإعداد مسودات للواجبات الكتابية، إلى جانب الاستعانة بها لفهم الدروس والمفاهيم التعليمية.
ورغم ما يوفره الذكاء الاصطناعي من أدوات تساعد الطلاب على الوصول السريع إلى المعلومات وتنظيمها، تشير نتائج التقييم إلى أن الاعتماد المكثف عليه في إنجاز المهام الدراسية قد لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين الأداء الأكاديمي، بل ارتبط في النتائج بانخفاض مستوى التحصيل.
وتعيد هذه النتائج فتح النقاش حول الطريقة التي ينبغي أن يستخدم بها الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية، خصوصًا مع تحوله سريعًا من أداة إضافية إلى جزء متزايد الحضور في حياة الطلاب الدراسية.