كشفت أصوات الخفافيش وبصمتها الجينية معلومات جديدة عن نوع نادر يعيش في جنوب الهند، في دراسة تساعد العلماء على توثيق خصائصه بصورة أكثر دقة، وتؤكد أن التنوع الحقيقي لهذه الثدييات الطائرة قد يكون أكبر بكثير مما يبدو من شكلها الخارجي.
وركزت الدراسة على خفاش حدوة الحصان الأحمر “Rhinolophus indorouxii”، وهو نوع متوطن في جنوب الهند، سبق التعرف إليه باعتباره نوعًا شقيقًا قريبًا من أنواع أخرى، إلا أن المعلومات المتعلقة بخصائصه الجسدية ظلت محدودة.
وتعد الخفافيش ثاني أكبر مجموعة من الثدييات من حيث عدد الأنواع، وفقًا لموقع “Novataxa”، كما تتميز بما يعرفه الباحثون باسم “التنوع الخفي”، حيث يمكن لأنواع مختلفة أن تتشابه بدرجة كبيرة في مظهرها الخارجي، بينما تكشف أصواتها أو خصائصها الجينية اختلافها وانتماءها إلى أنواع منفصلة.
وكان التعرف إلى الخفاش في البداية قائمًا على اختلاف الإشارات الصوتية التي يستخدمها في تحديد الموقع بالصدى، وهي الآلية التي تطلق من خلالها الخفافيش أصواتًا عالية التردد، ثم تعتمد على الصدى المرتد لتحديد ما يحيط بها والتنقل والعثور على فرائسها.
ودعم التحليل الصوتي فحص جيني اعتمد على تسلسل جين “السيتوكروم b” في الحمض النووي للميتوكوندريا، حيث أظهرت مقارنة المسافات الجينية وعلاقات القرابة التطورية وجود اختلافات تدعم تمييز الخفاش عن الأنواع القريبة منه.
لكن الباحثين واجهوا فجوة مهمة، إذ لم يكن هناك وصف مورفولوجي تفصيلي يمكن الاعتماد عليه للتعرف إلى النوع من خلال خصائصه الجسدية.
وسعى الفريق في الدراسة الجديدة إلى استكمال هذه الصورة من خلال إجراء وصف دقيق للصفات الشكلية للخفاش، إلى جانب جمع وتحليل بيانات صوتية ووراثية إضافية.