الخميس 10 سبتمبر 2026

أخبار

وزير العمل: لدينا خطة للتوسع في الربط الإلكتروني مع الدول العربية ونتحرك في أكثر من اتجاه

  • 10-9-2026 | 11:36

وزير العمل حسن رداد

طباعة
  • أش أ

 أكد وزير العمل حسن رداد، أن الوزارة لديها خطة للتوسع في الربط الإلكتروني مع الدول العربية؛ باعتباره أحد أهم أدوات تنظيم حركة انتقال العمالة المصرية، وحماية حقوقها، والقضاء على الممارسات العشوائية والوسطاء غير الرسميين، فضلًا عن سرعة تبادل البيانات والتحقق من العقود واحتياجات أسواق العمل.

وقال الوزير - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الخميس - إن ملف الربط الإلكتروني يحظى باهتمام كبير من الوزارة، في إطار العمل على بناء منظومة متكاملة لتنظيم انتقال العمالة المصرية إلى أسواق العمل الخارجية، موضحًا أن الوزارة لديها بالفعل تعاون وربط إلكتروني مع الجانب الأردني في ملفات العمالة، بما يسهم في تنظيم إجراءات استقدام العمالة المصرية وتبادل البيانات بصورة أكثر كفاءة، وهو ما يمثل نموذجًا مهمًا في اتجاه رقمنة حركة العمالة بين الدول العربية.

وأضاف أن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع المملكة العربية السعودية في ملف العمالة المصرية، ومن أبرز الملفات التي يجري العمل عليها اتفاقية الفحص المهني، التي تستهدف التأكد من امتلاك العامل للمهارات والمؤهلات المطلوبة للمهنة قبل انتقاله إلى سوق العمل السعودي، مع العمل على التوسع في المهن ومراكز التدريب التي تدخل ضمن هذه المنظومة.

وأشار رداد إلى أن ملف الفحص المهني يرتبط بصورة مباشرة بسياسة الوزارة في تدريب وتأهيل العمالة المصرية ورفع قدرتها على المنافسة في أسواق العمل الخارجية، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية تعتمد الفحص المهني كأحد متطلبات تنظيم استقدام العمالة المهنية، بما يؤكد أهمية تطوير هذا المسار والتوسع فيه.

وأوضح وزير العمل أن الربط الإلكتروني لا يعني فقط تسريع الإجراءات، وإنما يحقق قدرًا أكبر من الحوكمة والشفافية، ويساعد على التحقق من بيانات العامل وعقد العمل وصاحب العمل، ويحد من السماسرة والعقود الوهمية، ويضمن أن انتقال العامل يتم من خلال قنوات رسمية ومنظمة، مؤكدا أن الوزارة لديها خطة للتوسع في هذا الاتجاه، من خلال التواصل المستمر مع الدول العربية والأجنبية لبحث احتياجاتها من العمالة المصرية، واستخدام مختلف الآليات المتاحة، سواء من خلال الربط الإلكتروني، أو الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أو مكاتب التمثيل العمالي، أو التواصل المباشر مع الجهات المختصة وأصحاب الأعمال في الدول المستقبلة للعمالة.

ولفت رداد إلى أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة متكاملة للاستفادة من العمالة المصرية الماهرة، تبدأ من تحديد احتياجات سوق العمل الخارجي، ثم التدريب والتأهيل والفحص المهني، مرورًا بالتأكد من جدية فرص العمل والعقود، وصولًا إلى متابعة العامل وحماية حقوقه بعد وصوله إلى دولة العمل.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للتشغيل، أكد وزير العمل أنها تمثل إطارًا متكاملًا لتطوير سوق العمل المصري وتحقيق التوافق بين احتياجات أصحاب الأعمال ومهارات وقدرات الباحثين عن فرص عمل، مشيرًا إلى أن قياس نتائجها لا يقتصر على عدد فرص العمل التي تم الإعلان عنها، وإنما يمتد إلى منظومة متكاملة من الإجراءات والسياسات التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء التنمية.

وتابع بالقول : إن الوزارة تواصل، منذ إطلاق الاستراتيجية في مايو الماضي، العمل على الأرض من خلال التوسع في توفير فرص العمل الحقيقية للشباب، والتعاون المستمر مع القطاع الخاص للتعرف على احتياجاته من العمالة، إلى جانب التوسع في برامج التدريب المهني والتدريب من أجل التشغيل، بما يضمن حصول الشاب على المهارة المطلوبة فعليًا في سوق العمل، وليس مجرد شهادة تدريبية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير منظومة معلومات سوق العمل، ورفع كفاءة قواعد بيانات راغبي العمل، وتحقيق مواءمة أفضل بين العرض والطلب على العمالة، إلى جانب الاستعداد لإطلاق منصة رقمية للتشغيل، تكون إحدى الأدوات المهمة في الوصول إلى فرص العمل بصورة أسرع وأكثر شفافية، وربط الباحثين عن العمل بالفرص المناسبة لمهاراتهم وتخصصاتهم واحتياجات أصحاب الأعمال.

واستطرد قائلا إن الاستراتيجية تتحرك أيضًا في اتجاه فتح أسواق عمل خارجية جديدة أمام الشباب المصري، من خلال التواصل مع الدول العربية والأجنبية، والتعاون مع الجهات المعنية وأصحاب الأعمال في هذه الدول، وتطوير آليات استقدام العمالة المصرية، مع التركيز على أن تكون العمالة التي يتم تصديرها للخارج عمالة ماهرة ومدربة وقادرة على المنافسة.

وأكد أن منظومة تنفيذ الاستراتيجية تقوم على عدة محاور متكاملة تشمل توفير فرص العمل، والتدريب من أجل التشغيل، وتطوير معلومات سوق العمل، ورقمنة خدمات التشغيل، والشراكة المستمرة مع القطاع الخاص، وفتح أسواق عمل خارجية جديدة أمام العمالة المصرية.

وبشأن المستهدف البالغ مليونًا و400 ألف فرصة عمل سنويًا، قال وزير العمل إن هذا الهدف يمثل طموحًا وطنيًا، وتعمل الوزارة مع مختلف أجهزة الدولة والقطاع الخاص والشركاء على تحقيقه بصورة تدريجية ومستدامة، مع متابعة التنفيذ على أرض الواقع وقياس مدى توافق فرص العمل مع احتياجات السوق.

وشدد على أن الهدف في النهاية ليس مجرد توفير وظائف، وإنما توفير فرص عمل لائقة ومستدامة تتناسب مع مهارات الشباب وتخدم احتياجات الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الوزارة تواصل التحرك بخطوات متقدمة في ملف تنظيم العمالة المصرية، بما يسهم في فتح أسواق عمل جديدة أمام الشباب، وتعظيم الاستفادة من الطلب المتزايد على العمالة المصرية الماهرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق العامل المصري وكرامته.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة