تلاحظ بعض النساء ظهور الانتفاخ أو آلام المعدة بعد تناول أطعمة اعتدن عليها لسنوات دون أن تسبب لهن أي مشكلات هضمية من قبل، وقد يبدو الأمر مفاجئا خاصة مع عدم حدوث تغيير واضح في النظام الغذائي، إلا أن قدرة الجسم على هضم بعض الأطعمة والاستجابة لها قد تتغير مع مرور الوقت نتيجة عوامل مختلفة تؤثر في الجهاز الهضمي، وفقا لما نشر على موقع Times of India.
تغيرات في الجهاز الهضمي:
قد تتغير قدرة الجسم على تحمل بعض الأطعمة مع مرور الوقت، حتى مع ثبات النظام الغذائي، ومن الأمثلة على ذلك عدم تحمل اللاكتوز، حيث قد يقل إنتاج إنزيم اللاكتاز لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر، ما يجعل هضم سكر الحليب أكثر صعوبة، وعندما يصل اللاكتوز غير المهضوم إلى الأمعاء الغليظة، تقوم البكتيريا بتكسيره، ما قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ وتقلصات البطن والإسهال. كما يمكن أن يظهر عدم تحمل اللاكتوز بعد الإصابة بمرض أو حدوث مشكلة في الأمعاء الدقيقة.
الأمراض والمضادات الحيوية:
تحتوي الأمعاء على تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تساعد في عملية الهضم، ويمكن أن تتأثر بالمرض والتوتر وتغير النظام الغذائي وبعض الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، وقد تكون الأعراض الجديدة مرتبطة أيضا بمشكلة هضمية كامنة، مثل مرض السيلياك أو بعض اضطرابات الأمعاء أو التهاب المعدة والأمعاء، ما يجعل الجهاز الهضمي أقل قدرة على التعامل مع بعض الأطعمة.
عدم تحمل الطعام يختلف عن الحساسية:
عدم تحمل الطعام يعني عادة صعوبة هضم الطعام أو امتصاصه، وقد يسبب الانتفاخ والغازات وآلام البطن والغثيان والإسهال، أما الحساسية الغذائية فتحدث بسبب استجابة الجهاز المناعي لبروتين معين في الطعام، وقد تظهر حتى لدى البالغين بعد سنوات من تناول الطعام دون مشكلة، وتشمل أعراضها الشرى والتورم والقيء والصفير وصعوبة التنفس، وأوضحت الابحاث أن المرض والتوتر والمضادات الحيوية والتغيرات الغذائية والعدوى قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء، وبالتالي في طريقة هضم بعض الأطعمة.
اهم الطرق للتعامل مع ظهور الأعراض:
يمكن أن يساعد تسجيل نوع الطعام وحجم الكمية ووقت ظهور الأعراض في اكتشاف السبب، خاصة إذا تكررت المشكلة، وفي هذه الحالة، يفضل استشارة الطبيب لتقييم الأعراض والتاريخ الطبي وتحديد الحاجة إلى اختبارات الحساسية أو اختبار التنفس أو غيرها من الفحوصات، كما يمكن لأخصائي التغذية، المساعدة في تحديد الأطعمة التي قد تسبب عدم التحمل ووضع خطة مناسبة لاستبعادها وإعادة إدخالها عند الحاجة.