رحب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بالحضور والمشاركين في مؤتمر إجراء القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج الجمعيات الأهلية لموسم حج 1448هـ - 2027م، موجها الشكر والتقدير إلى وزارة التضامن الاجتماعي والمؤسسة القومية لتيسير الحج على جهودهم في تنظيم رحلة الحج وخدمة ضيوف الرحمن
وأكد مفتي الجمهورية أن الحج رحلة إيمانية عظيمة، ينظر إليها المسلم باعتبارها بابا للوصول إلى الله عز وجل، وأحد أركان الإسلام، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس»، ومن بينها حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا
وأوضح نظير عياد أن الحج من شعائر الله التي عظّمها الإسلام، وهي شعيرة محفوفة برضوان الله تعالى، مشيرا إلى أن الحديث عن هذه الرحلة لا يقتصر على أداء المناسك فقط، وإنما يمتد إلى القيم والمعاني التي يجب أن تصاحبها منذ بداية الاستعداد لها وحتى عودة الحجاج إلى أرض الوطن
ووجه مفتي الجمهورية رسائل إلى القائمين على تنظيم رحلة الحج، مؤكدا أن خدمة الحجاج شرف ومسؤولية، وأن أول ما ينبغي أن يتحلى به القائمون على هذه المهمة هو إخلاص النية والوجه لله عز وجل، انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»
وشدد على أن الجزاء من جنس العمل، موضحا أن من يتولى تنظيم رحلة الحج أو الإشراف عليها عليه أن يستحضر عظمة المهمة التي يقوم بها، وأن يجعل خدمة الحجاج وقضاء حوائجهم هدفا أساسيا له، وليس مجرد أداء لمهمة وظيفية
وأكد أهمية حسن العبارة وطيب اللقاء وحسن التعامل مع الحجاج، والسعي إلى قضاء حوائجهم وتيسير أمورهم، باعتبار أن الحاج يأتي لأداء عبادة عظيمة ويستحق أن يجد من القائمين على خدمته الرحمة وحسن المعاملة والحرص على راحته
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن نجاح منظومة الحج لا يقاس فقط بحسن التنظيم والإجراءات، وإنما بما تتركه الرحلة من أثر طيب في نفوس الحجاج، مؤكدا أن كل من يشارك في تنظيم هذه الرحلة أو الإشراف عليها شريك في خدمة ضيوف الرحمن، وعليه أن يؤدي هذه الأمانة بإخلاص ومسؤولية