السبت 19 سبتمبر 2026

صحة‭ ‬الشباب ‬أساس‭ ‬بناء‭ ‬المستقبل

صحة الشباب أساس بناء المستقبل

19-9-2026 | 13:02

نيفين فهمى
تعد مرحلة المراهقة والشباب من أهم مراحل حياة الإنسان، فهي الفترة التي يمر فيها الفرد بتغيرات جسدية و نفسية كبيرة، ولذلك فإن الاهتمام بصحة المراهقين و الشباب يساعدهم على بناء حياة صحية ومستقرة، ويؤثر بشكل إيجابي في مستقبلهم وقدرتهم على التعلم و العمل وتحقيق أهدافهم. أهمية التغذية العلاجية: تحتاج صحة المراهقين والشباب إلى التغذية المتوازنة بسبب سرعة النمو و التغيرات التي تحدث خلال هذه المرحلة. وهنا ننصح بتناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات و منتجات الألبان أو بدائلها، مع شرب كمية كافية من الماء، كما يجب التقليل من الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر و الدهون والملح. النشاط البدني: تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تقوية العضلات والعظام، والحفاظ على وزن صحي وتحسين اللياقة البدنية والمزاج. ويمكن ممارسة المشي أو الجري أو السباحة أو ركوب الدراجة أو أي نشاط رياضي مناسب، مع تجنب الجلوس لفترات طويلة أمام الهاتف أو الكمبيوتر. الصحة النفسية: الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، فقد يتعرض المراهقون والشباب للضغط الدراسي ومشاكل العلاقات مع الأسرة والأصدقاء والقلق بشأن المستقبل أو الشعور بعدم الثقة بالنفس. لذلك من المهم توفير بيئة أسرية داعمة وتشجيع الشباب على التعبير عن مشاعرهم وطلب المساعدة عند الحاجة، وعدم الاستهانة بأي علامات مستمرة للحزن أو للقلق أو الانعزال. النوم الكافي: يؤثر النوم بشكل كبير في صحة الجسم و العقل. فالحصول على ساعات نوم كافية يساعد على التركيز والتعلم و تحسين الحالة المزاجية، ومن الأفضل تنظيم مواعيد النوم و الاستيقاظ والابتعاد عن استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بفترة مناسبة. الوقاية من السلوكيات الضارة: من الضروري توعية المراهقين و الشباب بمخاطر التدخين وغيرها من السلوكيات التي قد تضر بصحتهم، كما يجب تشجيعهم على اتخاذ قرارات صحية والابتعاد عن ضغط الأصدقاء الذي قد يدفعهم إلى سلوكيات مضرة. الفحوصات و الرعاية الصحية: تساعد الزيارات الطبية الدورية على متابعة النمو واكتشاف بعض المشاكل الصحية مبكرا. كما ينبغي الاهتمام بالنظافة الشخصية وطلب النصيحة الطبية عند ظهور أعراض غير طبيعية أو مستمرة. في النهاية، تبقى صحة المراهقين والشباب مسئولية مشتركة بين الفرد و الأسرة والمدرسة والمجتمع، فالاهتمام بالتغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الجيد والصحة النفسية والوقاية من السلوكيات الضارة والرعاية الطبية المناسبة، كلها عوامل تساعد الشباب علي النمو بصورة سليمة، فالاستثمار في صحة هذه الفئة هو استثمار في مستقبل المجتمع كله.