الأحد 20 سبتمبر 2026

عرب وعالم

مسؤولة أممية تؤكد أن أمن الممرات البحرية شرط لحماية مسارات التنمية في المنطقة العربية

  • 20-9-2026 | 09:49

رانيا المشاط

طباعة

أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) رانيا المشاط، أن استقرار الممرات البحرية لم يعد مسألة أمنية أو ملاحية فحسب، بل أصبح شرطًا مباشرًا لحماية مسارات التنمية في المنطقة العربية والعالم.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة: إن ما يحدث في البحار لا تقتصر آثاره على الإقليم والدول المشاطئة، بل يمتد تأثيره بشكل كبير إلى الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن صون أمن الممرات البحرية له تبعات تتجاوز التجارة، لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أهمية التكاتف والتعاون في ظل ارتفاع تكاليف النقل والوقود والمواد الغذائية.

وأوضحت أن الممرات البحرية تمثل جزءًا من سلسلة الإمداد التي تربط الأسواق بالمستهلكين، قائلة: "ما يمر من خلال الممرات البحرية ليس السفن فقط، وإنما كل ما يصل إلى الأسواق وكل ما يصل إلى المستهلك".

وأشارت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن نقاط الاختناق في هذه الممرات تؤدي دورًا مهمًا في حركة الإمدادات. وأضافت أن المسارات البديلة أثبتت بدورها أنها محفوفة بالمخاطر، مؤكدة أن الحل لا يكمن في "التعويل على بدائل للممرات الأصلية، وإنما في الوصول إلى حل جذري للمشكلة".

وذكرت المشاط أن تداعيات هذه الاضطرابات تكتسب أهمية إضافية في منطقة تواجه فيها بعض الدول تحديات مؤسسية ومالية كبيرة. وقالت: "تسع دول من أصل 21 دولة في الإسكوا هي دول إما تقع في مناطق نزاع أو أنها خارجة منه، وبالتالي تعاني مؤسساتها من ضعف في الحيز المالي وضعف مؤسسي".

وبشأن التداعيات الاقتصادية للاضطرابات الأخيرة في الممرات البحرية، لفتت إلى تقديرات أصدرتها (الإسكوا) في بداية الأزمة، حيث بلغت التكلفة الاقتصادية خلال الشهر الأول فقط نحو 150 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبًا 4 في المائة من الناتج المحلي الإقليمي للمنطقة.

وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أن "التكلفة كبيرة وتتسع مع طول مدة النزاع"، مشيرة إلى أن تعقيد النزاع وانتقاله من مكان إلى آخر يزيدان من حجم التداعيات. وقالت إن اجتماع مجلس الأمن أظهر وجود "تكاتف دولي كبير"، مؤكدة أن التعاون الدولي يمثل سبيلًا للتعامل مع هذه المشكلة.

وحول الأولويات التي ينبغي للدول العربية التركيز عليها لبناء شبكات إمداد أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الصدمات الأمنية والجيوسياسية، حددت المشاط ثلاثة محاور رئيسية. أولها، إعمال القانون الدولي، "لأن حركة الملاحة شريان مهم للغاية". ثانيًا، التعاون في تبادل المعلومات والإنذار المبكر ورصد التطورات، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية. ثالثًا، التنسيق بين الدول المختلفة. وهنا أشارت المشاط إلى ما قامت به الإسكوا من خلال لجان خاصة بالنقل واللوجستيات، وإلى أن الاستثمار في البنية الأساسية يحتاج بدوره إلى التنسيق.

ورأت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة أن الأزمات الحالية أظهرت أن التكامل والتنسيق بين الدول العربية أصبحا أمرًا حتميًا في مواجهة تحديات أكثر تعقيدًا، مبينة أن التكامل أصبح "هدفًا استراتيجيًا أكثر منه هدفًا سياسيًا فقط"، نظرًا لما ينطوي عليه من تبعات اقتصادية واجتماعية، مشيرة إلى أن "الصمود الاقتصادي في النهاية مبني على السلام المجتمعي".

وفي ما يتعلق بالتعافي من تداعيات الأزمة، أكدت المشاط أهمية استمرار الإصلاحات حتى خلال فترات الأزمات.. قائلة إن "البلدان، حتى في وقت الأزمة، تستمر وتيرة الإصلاحات فيها"، مشيرة إلى أن المقياس سيكون قدرة كل دولة على تطبيق إصلاحات سريعة تستطيع من خلالها الخروج من الأزمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة