تحولت مقاطع مصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية “القط ذو القبعة” إلى مصدر قلق أمني في عدد من الولايات الأمريكية، بعدما بدأ مستخدمون في ربط الشخصية بمدارس وأحياء وأسماء طلاب حقيقيين وإرفاقها بمشاهد وعبارات ذات طابع تهديدي.
وأثارت المنشورات تحركات من جانب أجهزة إنفاذ القانون، شملت زيادة الدوريات حول المدارس، وتتبع الحسابات المجهولة، والتحقيق مع وتوقيف قاصرين في عدة ولايات على خلفية منشورات مرتبطة بهذا الاتجاه.
وبدأت الظاهرة بمحتوى خيالي انتشر في أيرلندا والمملكة المتحدة خلال أغسطس الماضي، قبل انتقاله إلى منصات مثل “تيك توك” و”سناب شات”، حيث جرى استخدام صور الشخصية في مشاهد رعب مصحوبة بعبارات تهديد، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
واستوحى بعض المحتوى ملامح الشخصية التي جسدها الممثل مايك مايرز في فيلم “The Cat in the Hat” الصادر عام 2003، قبل أن يتطور الاستخدام إلى إضافة أسماء مدارس وطلاب وبلدات، وأحيانًا صور تحاكي تسجيلات كاميرات المراقبة.
كما تضمنت بعض المنشورات أحرفًا أولى لأسماء مدارس وقوائم بأسماء طلاب، إلى جانب عبارات اعتبرتها السلطات تهديدات مباشرة أو غامضة.
وقال جريج ماي، نائب مفوض مكتب الأمن الداخلي في ولاية تينيسي، إن إعادة تصور الشخصية بحد ذاتها ليست موضع القلق، وإنما تكمن المشكلة عندما تقترن الصور بمحتوى تهديدي.
من جانبه، أوضح ناثان هيد، العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن نشر الفيديو في حد ذاته لا يشكل جريمة، لكن إرفاقه بتهديد يستهدف مدرسة أو طالبًا أو مؤسسة قد يؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية.
وتعاملت أجهزة إنفاذ القانون مع المنشورات على الرغم من كونها مولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث عملت على تحديد أصحاب الحسابات وتقييم مدى جدية التهديدات بالتنسيق مع إدارات المدارس.
كما عززت الشرطة وجودها في مدارس بولايات فلوريدا وتكساس وكولورادو، وحذرت من إعادة نشر المحتوى، خشية إثارة الذعر أو التأثير في سير التحقيقات.
وشملت التوقيفات المعلنة قاصرين في عدة ولايات، من بينهم أربع فتيات في لويزيانا تتراوح أعمارهن بين 13 و15 عامًا، ووجهت إلى ثلاث منهن اتهامات بالترهيب والتهديد، فيما اتُهمت الرابعة بالتنمر الإلكتروني.
وفي فلوريدا، أوقف طالب يبلغ من العمر 12 عامًا على خلفية كتابة تهديد بالقتل، مع عدم العثور على خطر فوري على المدرسة، بينما أوقفت السلطات في كولورادو طالبًا يبلغ 14 عامًا بسبب منشور استهدف مدرسة ومنازل، دون ثبوت وجود تهديد موثوق.
كما أوقفت السلطات في ألاباما قاصرًا بعد تتبع حساب على “سناب شات”، بينما شهدت ولايتا أوهايو وكنتاكي احتجاز قاصرين في تحقيقات مرتبطة بمنشورات استهدفت مدارس.
ودعت السلطات الأمريكية إلى الاحتفاظ بلقطات الشاشة التي تتضمن أسماء الحسابات وإرسالها مباشرة إلى الشرطة أو إدارات المدارس، مع تجنب إعادة نشر المحتوى أو المساهمة في انتشاره.