يترقب المواطنون صدور قانون الإيجار القديم، وذلك بعد حكم المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية تثبيت أجرة السكن، ومطالبتها للبرلمان بإصدار تشريع جديد في هذا الأمر قبل نهاية دور الانعقاد، والذي من المرتقب أن ينتهي في يوليو المقبل، ويواصل مجلس النواب إجراءاته لإصدار قانون الإيجار القديم بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
تطوران قانون الإيجار القديم
وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، قرر مجلس النواب تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الإسكان ومكتبي الإدارة المحلية والشئون الدستورية والتشريعية لإجراء تحليل شامل ومستفيض لحيثيات حكم المحكمة الدستورية العليا بما يمكن المجلس من فهم وتقييم كل الجوانب المرتبطة بمسألة الإيجار القديم والتوصل إلى البدائل والحلول المناسبة لها، دون تحيز لطرف على حساب الآخر بما يعزز التضامن الاجتماعى بين أبناء الوطن.
هذا وأكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس، أن مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية تجاه معالجة الآثار المتراكمة للقوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مشددا على أن المجلس ملتزم بالنظر لهذا الملف من منظور شامل ومتوازن، بما يضمن العدالة دون تحيز لطرف على حساب طرف آخر، وبما يعزز التضامن الاجتماعي بين أبناء هذا الوطن.
وتتضمن خطة ومنهجية عمل اللجنة المشتركة الاستماع لآراء الوزراء المختصين والمجلس القومي لحقوق الإنسان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كما ستتاح الفرصة لكل من الملاك والمستأجرين للتعبير عن آرائهم ومواقفهم وذلك عبر دعوة ممثلين عنهم وتخصيص اجتماعات منفصلة لكل طرف؛ ليتمكن كل منهم من عرض وجهة نظره بشفافية وفي بيئة هادئة، بلا أي ضغوط، كما سيتم الاستماع إلى آراء أساتذة القانون وعلم الاجتماع بالجامعات المصرية وغيرهم من الخبراء لأخذ آرائهم العلمية في هذا الملف، لضمان الوصول إلى رؤية متكاملة ومتوازنة دون تحيز لأى طرف مع الالتزام بتعزيز التضامن الاجتماعى وتحقيق العدالة لجميع الأطراف.
اجتماعات مع الأطراف المعنيين
هذا وأكد الدكتور محمد عطية، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، عقد اجتماعات مع الملاك والمستأجرين بشأن الإيجار القديم، وكذلك الاجتماع مع كافة الجهات المعنية ووزراء الإسكان والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي والعدل، ومحافظي القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، لمناقشة كل الاقتراحات وفي إطار القانون والعدل.
وأكد التزام البرلمان باعتماد المقترح المناسب والذي يحمل توازن بين الملاك والمستأجرين، تمهيدا لعرض القانون والمقترحات في مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس النواب للمناقشة والتعديل.
حكم المحكمة الدستورية العليا
ونص حكم المحكمة الدستورية العليا على عدم دستورية ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى في القانون رقم 136 لسنة 1981، وهو ما يعرف بقانون الإيجار القديم.
وتضمنت حيثيات قرار المحكمة الدستورية، أنه يتوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.
وتضمن قرار المحكمة إعمالها الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.