الأحد 1 مارس 2026

‭ ‬الدكتورة‭ ‬إيناس‭ ‬شلتوت‭ :‬آخر‭ ‬كلام‭ ‬الأطباء‭ ‬في‭ ‬الصيام‭ ‬الآمن‭ ‬لمرضى‭ ‬السكري

الدكتورة إيناس شلتوت : آخر كلام الأطباء في الصيام الآمن لمرضى السكري

28-2-2026 | 12:12

أحمد فاخر
يحرص الكثير من مرضى السكر على أداء فريضة الصيام في شهر رمضان، لكن هذا القرار يحتاج إلى وعي صحي دقيق، فالصيام قد يكون آمناً للبعض إذا كانت حالتهم مستقرة بينما قد يمثل خطورة على آخرين ممن يعانون من مضاعفات أو هبوط متكرر في السكر، وتجيبنا الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ أمراض الباطنة والسكر في هذا الحوار على أهم الأسئلة التي قد تدور بذهنك عزيزي القارئ عن صيام مرضى السكر في رمضان. • هل يستطيع جميع مرضى السكر الصيام في رمضان؟ ليس كل المرضى، فالصيام يعتمد على استقرار الحالة الصحية، وإذا كان مستوى السكر مضبوطاً والمريض لا يعاني من مضاعفات خطيرة يمكنه الصيام بأمان، أما من لديهم مشاكل في القلب أو الكلى أو يتعرضون لهبوط متكرر في السكر، فننصحهم بالإفطار حفاظاً على صحتهم. • ما الشروط الأساسية قبل البدء بالصيام؟ أهم شرط هو أن تكون الحالة مستقرة، أي أن مستوى السكر مضبوط ولا توجد نوبات ارتفاع أو هبوط شديد فيه مؤخراً، كما يجب مراجعة الطبيب قبل رمضان لتعديل العلاج إذا لزم الأمر. • من هم المرضى المسموح لهم بالصيام؟ هم المرضى الذين يعتمدون على النظام الغذائي فقط أو الذين يتناولون أدوية فموية لا تسبب هبوط السكر، هؤلاء يمكنهم الصيام إذا التزموا بالنظام الغذائي والدوائي. • من الذين ينصح لهم بالإفطار في رمضان؟ المرضى الذين لديهم مضاعفات على الأوعية الدموية أو الكلى، أو من يتناولون جرعات كبيرة ومتعددة من بعض الأدوية، وكذلك كبار السن والحوامل وأي مريض تعرض لغيبوبة كيتونية أو هبوط شديد في الأشهر الأخيرة. • كيف يتم تعديل العلاج الدوائي أثناء الصيام؟ يعتمد ذلك على نوع الدواء، فبعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم آمنة، لأنها لا تسبب هبوط السكر، بينما الأدوية الأخرى قد تحتاج لتقليل الجرعة، والبعض الثالث يفضل إعطاؤه قبل الإفطار فقط مع تجنب السحور لتفادي الهبوط صباح اليوم التالي. • هل تختلف نصائح الصيام بين مرضى النوع الأول والنوع الثاني؟ بالتأكيد، فمرضى النوع الثاني غالباً يمكنهم الصيام إذا كانت حالتهم مستقرة، بينما مرضى النوع الأول يحتاجون إلى متابعة دقيقة جداً ، وغالباً ننصحهم بالإفطار إذا كانوا يعتمدون على عض الأدوية بشكل مكثف. • كيف يجب أن تكون وجبة الإفطار؟ يجب أن تكون وجبة متوازنة تشبه الغداء في الأيام العادية تحتوي على بروتين وخضراوات ونشويات معتدلة، مع تجنب الإفراط في الحلويات أو الأطعمة الدسمة، والهدف هو أن تكون وجبة مشبعة دون أن تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في السكر. • وماذا عن وجبة السحور؟ يجب أيضاً أن تكون وجبة السحور متأخرة قبل الفجر بقدر الإمكان، وأن تحتوي على بروتينات وألياف لتأخير الشعور بالجوع مثل البيض أو الفول أو الزبادي، هذا مع تجنب السكريات السريعة التي قد تسبب هبوطاً لاحقاً. • هل يسمح بتناول الحلويات؟ يفضل تجنب الحلوى بقدر الإمكان، لكن يمكن تناول كمية صغيرة جداً على سبيل التذوق، والأفضل استبدالها بسلاطة الفواكه أو التمر بكميات محدودة، مع مراقبة مستوى السكر بعد ذلك. • ما أهمية شرب الماء بعد المغرب؟ الماء ضروري لتجنب الجفاف خاصة أن الجفاف قد يرفع مستوى السكر في الدم، وينصح بشرب كميات كافية موزعة بين الإفطار والسحور مع تجنب المشروبات الغازية أو السكرية. • ماذا يفعل المريض إذا شعر بأعراض هبوط السكر؟ يجب أن يقيس السكر فوراً، وإذا كان أقل من 70 مليجراما عليه الإفطار فوراً بتناول عصير أو قطعة شوكولاتة، حيث إن الانتظار حتى المغرب قد يكون خطيراً ويؤدي إلى فقدان الوعي. • ما هي أعراض هبوط السكر؟ أهم الأعراض تشمل دوخة ورعشة وزيادة في ضربات القلب وعرق غزير وصداع وزغللة في العينين وفقدان التركيز أو حتى فقدان الوعي، وكلها علامات تستدعي الإفطار فوراً. • هل يمكن تجاهل الأعراض وإكمال الصيام؟ هذا خطأ كبير، لأن تجاهل الأعراض قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو مضاعفات خطيرة، والإفطار في هذه الحالة واجب شرعي وطبي. • متى يجب الإفطار فوراً؟ عند انخفاض السكر أقل من 70 مليجراما أو ظهور أعراض خطيرة مثل فقدان الوعي أو التشنجات أو الإرهاق الشديد. • هل يمكن للمرأة الحامل المصابة بالسكر أن تصوم رمضان؟ لا ينصح بذلك لأن الصيام قد يضر بالجنين ويعرضه لمضاعفات. • ما الحالات التي يعتبر صيامها خطراً شديداً؟ من لديهم نوبات هبوط متكررة أو تعرضوا لغيبوبة كيتونية حديثة أو كبار السن أو الحوامل أو من لديهم مضاعفات على الكلى والأوعية الدموية. • هل يجب مراجعة الطبيب قبل رمضان؟ هذا ضروري، لأن الطبيب هو من يحدد إمكانية الصيام ويعدل العلاج حسب حالة المريض، وهذه الخطوة أساسية لتجنب أية مخاطر. • هل يمكن ممارسة الرياضة أثناء رمضان؟ نعم ولكن باعتدال على أن يكون ذلك بعد الإفطار وليس أثناء الصيام، ولتجنب الهبوط يفضل المشي بعد الإفطار بساعة على الأقل وهذا يعتبر مناسباً جداً. • ما النصيحة الذهبية لمريض السكر في رمضان؟ أن يجعل المريض صيام شهر رمضان فرصة لتنظيم حياته الصحية، فيلتزم بالغذاء المتوازن، ويتجنب الإفراط في الحلويات ويراقب مستوى السكر بانتظام، ويستشير الطبيب دائماً قبل أي تعديل في العلاج. ‬