الثلاثاء 3 مارس 2026

تحقيقات

فتاوي الصيام.. ما حكم الذي يقضي صومه في اللهو والباطل وماذا عمن يسب الناس؟

  • 3-3-2026 | 10:31

فتاوي

طباعة
  • محمود غانم

كشف الأزهر الشريف عن الحكم الشرعي في مجموعة من الأسئلة التي تشغل الصائمين، كحال الذي يقضي صيامه في اللهو والباطل، داعمًا جوابه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة النبوية.

ما حكم صيام من يقضي صيامه في اللهو والخوض في الباطل والانشغال فيما لا ينفع؟

أجاب الأزهر الشريف: الوقت أثمن من أن يُضيَّع في اللهو، فكيف بشهر رمضان المبارك الذي يجب أن يحرص المسلم فيه على الأجر والمغفرة؟ وقد كان الرسول ﷺ يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وكان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها، فلنا في رسولنا أسوة حسنة.

على ماذا يفطر الصائم؟

أجاب الأزهر: إن من السنة الإفطار على الرطب، فإن لم يجد فعلى تمر، فإن لم يجد فعلى ماء؛ لما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَواتٍ مِنْ مَاءٍ».

وأكد أن الإفطار على الرطب أو التمر أو الماء سنة مستحبة وليس واجبًا، فيجوز للصائم أن يفطر على ما يشاء من الطيبات، ولكن الأفضل اتباع السنة.

هل التجشؤ يبطل الصوم؟

أجاب الأزهر: التجشؤ لا يبطل الصوم، لكن إذا خرج من الجوف شيء يجب أن يلفظه، وأن يتمضمض بعده ليطهر فمه، فإن عاد منه شيء إلى الجوف مع القدرة على لفظه، أو بلع ريقه قبل غسل فمه، فقد أفطر.

ما حكم من يسب الناس أو يغشهم وهو صائم؟

أجاب الأزهر: سب الناس وغشهم حرام، وينتقص من أجر الصائم، وقد حذر رسول الله ﷺ من سب الناس وغشهم فقال: «... مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا...». وينبغي على الصائم الإعراض عن الجاهل الذي يسبه أو يشتمه، ولا ينشغل بالرد عليه، قال الله تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} (الفرقان: 63).

ويتأكد ذلك في حق الصائم؛ لحديث رسول الله ﷺ: «... وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ...».

ويوضح أنه يتأكد في حق الصائم ترك سائر المحرمات من السب والغش وقول الزور، وغير ذلك مما يؤذي الغير؛ لحديث رسول الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». فكل ذلك يذهب بأجر الصائم؛ فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، كما أخبر بذلك النبي ﷺ.

الاكثر قراءة