يختبر الاستفتاء الإيطالي المرتقب حول الإصلاح القضائي قوة رئيسة الوزراء اليمينية جورجيا ميلوني السياسية، وقد يمنح المعارضة الزخم اللازم لتشكيل تحالف واسع قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.
وسيصوّت الإيطاليون يومي 22 و23 مارس على اقتراح بفصل مساري القضاة والمدعين العامين؛ ما سيؤدي إلى تقسيم المجلس الأعلى للقضاء (CSM) إلى هيئتين يتم اختيار أعضائهما بالقرعة بدلاً من الانتخاب.
وعلى الرغم من أن الاستفتاء يركز على إدارة السلطة القضائية، إلا أنه تحوّل إلى مواجهة سياسية بين معسكر "نعم" المدعوم من الحكومة والمعارضة التي تدعم "لا". ولا يشترط اكتمال النصاب القانوني لإقرار التصويت.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي نُشرت قبل بدء سريان الصمت الانتخابي لمدة أسبوعين تقارباً شديداً بين المعسكرين، مع اكتساب معارضي الإصلاح مزيداً من التأييد وسط تكهنات بأن العديد من مؤيدي اليمين قد يمتنعون عن التصويت بسبب اللامبالاة.
واستبعدت ميلوني الاستقالة في حال الهزيمة، وهي خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة لثني ناخبي المعارضة عن المشاركة بكثافة على أمل إزاحتها من السلطة كما أورد موقع "زون بورس" الإخباري الفرنسي.
ولا يزال الائتلاف - الذي يضم حزبها "إخوة إيطاليا" وحزب الرابطة وحزب "فورزا إيطاليا" - يحظى بشعبية أكبر من اليسار، الذي لا يزال يكافح لتشكيل تحالف مستقر حول الحزب الديمقراطي وحركة الخمس نجوم.
وقال فابريزيو ماسيا، رئيس شركة استطلاعات الرأي EMG "قد يُعطي رفض الاقتراح زخمًا جديدًا للجهود المبذولة لبناء كتلة يسار الوسط، مما قد يُسبب أيضًا مشاكل داخل صفوف ميلوني".
أما إذا تم إقرار الإصلاح، فستحصل ميلوني على دفعة قوية، إذ تقترب من نهاية ولايتها وهي تواجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وركودًا اقتصاديًا.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ترينتو إيمانويل ماسيتي: "سيُعزز فوز الحكومة مشروعها السياسي طويل الأمد، لا سيما في ضوء انتخابات عام 2027".
وقالت ميلوني لصحيفة "إل دوبيو" اليومية "يهدف الإصلاح إلى جعل نظام العدالة أكثر حداثة وإنصافاً ومساءلة واستقلالية، وخالياً من الضغوط السياسية ومن الانقسامات".