أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، العدد الإلكتروني الجديد «424» من المجلة الثقافية الأسبوعية «مصر المحروسة» المعنية بالآداب والفنون.
«مسلسل اللون الأزرق.. بين جمالية التمثيل وارتباك المعرفة».. بقلم رئيس التحرير
ونقرأ في مستهل العدد مقالًا للدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، بعنوان «مسلسل اللون الأزرق.. بين جمالية التمثيل وارتباك المعرفة».
وترى «صالح» أن المسلسل الذي جاء ضمن السباق الدرامي الرمضاني، ينحاز من حيث رؤيته الجمالية والإنسانية إلى تفكيك الصور النمطية السائدة، ويسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين المتلقي والعالم الحسي للطفل المتوحد، عبر مقاربة درامية تراهن على الإحساس بقدر ما تراهن على الفهم من خلال واقع أسري مأزوم، تقوده شخصية الأم التي أدتها جومانة حداد، في مقابل الأب الذي يجسده أحمد رزق، مهندس معماري يترك عمله في دبي ويعود إلى مصر مصطحبا أسرته، ليبدأ فصل جديد من الصراع، وهو البحث عن مدرسة تقبل دمج طفلهما المتوحد داخل نظام تعليمي لا يزال يفتقر إلى الجاهزية.
سماح ممدوح تترجم في باب «كتاب مصر»
ومن هذا المنعطف، تتكثف الدراما حول إصرار الأم على انتزاع حق ابنها في القبول، بعد أن فقد استقراره في بيئة سابقة، ليلقى به في واقع جديد أكثر صلابة والتباسًا.
وفي باب «كتاب مصر» تترجم سماح ممدوح مقالا بعنوان «حين يتحول القلق إلى متحكم خفي في حياتنا.. الحل في قاعدة السادسة والنصف مساءً»، وتشرح خلاله القاعدة التى اتبعتها المعالجة النفسية مع ميل برادمان والتي تناولتها خلال مقال بصحيفة الجارديان تشرح فيه التعافي من القلق رغم الأوبئة والحروب والتهديدات المناخية، وغيرها من الصراعات التي يعيشها البشر وتغرقهم في موجات متتالية من القلق الذي أصبح جزءا من الحياة اليومية والذي يتحول أحيانا إلى متحكم مسيطر على كل التفاصيل.
عاطف عبد المجيد كتاب «المرأة التي قالت لهتلر لا» في باب «كتب ومجلات»
ويضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، برئاسة دكتور إسلام زكي، عدة أبواب أخرى، منها باب «كتب ومجلات»، ويستعرض خلاله عاطف عبد المجيد كتاب «المرأة التي قالت لهتلر لا» للكاتب الألماني وولفجانج مارتن روث، وترجمة دكتور إشراقة مصطفى حامد، والذي يروي تجربة سيدة تدعى ماريا هايم كوسلر، والتي أصبحت رمزا للرفض والشجاعة حينما رفضت الانصياع للضغوط الاجتماعية والسياسية خلال فترة حكم النازية، وصوتت ب «لا» عندما سعى هتلر لضم النمسا إلى ألمانيا، مضحية بنفسها لتحمي بلدها من الاحتلال الفرنسي.
وترى المترجمة أن تلك السيدة تعد واحدة من نساء منسيات في عوالم بعيدة، لعبن دورًا تاريخيًا مميزًا، كالأميرة مندي بنت السلطان عجبنا من جبال النوبة في السودان، التي ناضلت بجسارة ضد المستعمر البريطاني ورغم دورها الكبير لم تذكر في التاريخ الرسمي.
وفي باب «شعر» يكتب الشاعر والباحث أحمد بيضون قصيدة بعنوان «أغثنا يا رمضان»، وفي باب «قصة» تكتب القاصة سمية عبد الكبير قصة بعنوان «الخطيئة».
وفي باب "ملفات وقضاياباب «كتب ومجلات» يقدم مصطفى عمار تحقيقا صحفيا يرصد خلاله رؤية بعض المثقفين والمبدعين وطرق تعاملهم مع طقوس عيد الفطر ومظاهره.
حسن غريب يقدم دراسة عن ديوان «ما نخبّئه في علب سجائرنا الفارغة»
أما في باب «دراسات نقدية» يقدم حسن غريب دراسة عن ديوان «ما نخبّئه في علب سجائرنا الفارغة»، للشاعرة أم النصر مامين، تلك التجربة التي تعتمد على حساسية شعرية بعيدة عن الخطابية، وتستثمر عناصر مثل الذكريات، الوحدة، وتحولات العلاقات الإنسانية لرسم صورة إنسان يعيش في صخب المدينة لكنه يعاني فراغا داخليًا عميقًا.
كما يتطرق إلى عناوين القصائد التي تكشف عن عالم رمزي يعكس العزلة الحديثة، خاصة في سياق الحياة الرقمية، حيث تتداخل الذات مع محيطها في حالة من الانفصال والحنين.
